347 · ص385 · ج3
وفي هذا البيت شذوذان أيضًا: تعرية المندوبة من (وا)، وتحريك هاء السّكت وهي لا تحرك.
لكن قال المصنف هنا: ربما ثبتت مكسورة أَو مضمومة.
زاد بن فلاح: أَو مفتوحة.
وأَجازَ الفراء إثباتها فِي الوصل بالوجهين.
والحاصل:
أنك إِذا ندبت. . قلت:
- (وا زيد) من غير ألف ولا هاء.
- أَو: (وا زيدا) بالألف فقط.
- أو: (وا زيداه) بالألف والهاء وقفًا؛ لأنَّ هاء السّكت لا تكون إِلَّا فِي الوقف غالبًا.
و (المد): مبتدأ، والخبر محذوف؛ أَي: (فالمد كَافٍ)، ويصح نصب (المد) علَى أنه مفعول بقوله: (لا تزد)، والتّقدير حينئذ: (زد هاء السّكت فِي الوقف، وإِن تشأ فَلَا تزد مدًا ولا هاء، بَلْ يكفي قولك: وا زيدُ).
واللَّه الموفق
ص:
٦٠٧ - وَقَائِلٌ وَاعَبْدِيَا وَاعَبْدَا ... مَنْ فِي النِّدَا اليَا ذَا سُكُونٍ أَبْدَى ١
ش:
= عطف. عمرو: معطوف على عمرو الأولى. بنُ: نعت عمرو، وهو مضاف. الزبيراه: مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على ما قبل الألف، والألف لتوكيد الندبة، والهاء للسكت.
الشاهد فيه قوله: (عمراه)؛ حيث أضاف هاء السكت على المندوب في حالة الوصل ضرورة.
١ وقائل: خبر مقدم، وفيه ضمير مستتر هو فاعله. أعبديا: مفعول به لقائل. واعبدا: معطوف على المفعول. من: اسم موصول: مبتدأ مؤخر. فى الندا: جار ومجرور متعلق بقوله: أبدى الآتي. اليا: قصر للضرورة: مفعول مقدم لأبدى. ذا: حال من الياء، وذا مضاف، وسكون: مضاف إليه. أبدى: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا، تقديره: هو يعود إلى من، والجملة لا محل لها صلة. مَن الموصولة الواقعة مبتدأ، وتقدير البيت: (ومن أبدى الياء -أي أظهرها- ساكنة في النداء قائل: واعبديا، أو واعبدا).