← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
634 · ص6 · ج4
واحترز بالمبني للفاعل من المبني للمفعول؛ نحو: (لتُكرَم يا زيد) بضم التاء وفتح الراء؛ فإنه كثير في الكلام؛ لأن الأمر فيه للغائب. وقد تسكن هذه اللام بعد الواو، والفاء, وثم؛ نحو: (لِيقم زيد، ولْيضرب عمرًا) بسكون اللام، وفي القرآن: {فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي}، {فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ}، {ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ}. والأجود: سكونها بعد (الواو، والفاء)، وكسرها بعد (ثم). وقرأ الحسن: بكسر اللام (فلتقم طائفة منهم معك ولِيأخذوا)، (وليعفوا ولِيصفحوا). والفراء: أن من العرب من يفتح لام الأمر؛ لفتحة الياء بعدها. قال أبو الفتح: فإن انكسر حرف المضارعة أو ضم .. لا تكون هذه اللام مفتوحةً؛ نحو: (لِيكرمني). انتهى. والذين يفتحون اللام: بنو سليم. والذين يكسرون حرف المضارعة: كنانة, إلا ما في أوله ياء قبل ضمة. وقال المصنف: يكثر حذف لام الأمر بعد (قل)؛ كقوله تعالى: {قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ}؛ التقدير والله أعلم بمراده: (ليقيموا الصلاة). والأخفش: مجزوم في جواب الأمر. والمبرد: أن التقدير: (قل لهم أقيموا يقيموا) فهو جواب الأمر المحذوف. ويقل الحذف بعد غير (قل)؛ كقولِ الشاعرِ: قُلتُ لبوَّابٍ لَدَيهِ دَارُهَا ... تِيْذَنْ فإنِّي حَمْؤُهَا وجَارُها ١
التصريح ١/ ٥٥، وشرح شواهد المغني ٢/ ٦٠٢، ومغني اللبيب ١/ ٢٢١، ٢/ ٥٥٢. الشاهد: قوله: (لتقم)، حيث دخلت اللام الدالة على الأمر والتي تعمل الجزم على الفعل المضارع الدال على المخاطب، وهذا الدخول قليل، والكثير دخولها على الفعل المضارع الدال على الغائب. ١ التخريج: الرجز لمنظور بن مرثد في الدرر ٥/ ٦٢، وشرح شواهد المغني ٢/ ٦٠٠، والمقاصد النحوية ٤/ ٤٤٤، والتنبيه والإيضاح ٢/ ١٣، وتاج العروس ١/ ٢٠٢ (حمأ)، وبلا نسبة في لسان العرب ١/ ٦١ (حمأ)، ١٢/ ٥٦٠ (لوم)، ١٣/ ١٠ (أذن)، ١٤/ ١٩٧ (حما)، ١٥/ ٤٤٤ (تا)، وإصلاح المنطق ص ٣٤٠، والجنى الداني ص ١١٤، وخزانة الأدب ٩/ ١٣، وشرح الأشموني ٣/ ٥٧٥، ومغني اللبيب ١/ ٢٢٥، وتاج العروس ٢٠/ ٣٦٧ (بيع)، (لوم)، (أذن)، (حمو)، (تا). الشاهد: قوله: (تيذن) فهو فعل مضارع مجزوم بلام الأمر المقدّرة، والأصل أن يقول: (لتيذن)، وليس هذا بضرورة لتمكنه من أن يقول: (إيذن).
→ prev 634 / 2189 next ←