← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
637 · ص7 · ج3
ولا مؤكدًا, ولا مضمرًا, ولا محذوفًا, ولا موصوفًا, ولا مؤخرًا, وسيأتي بسط ذلك. وعن ابن أبي العافية: لا يعمل ماضيًا. وهذا المصدر لا يتحمل ضميرًا، بخلاف المصدر المتقدم. وأجاز الأخفش: تقدير المصدر بـ (أن) والفعل المبني للمفعول؛ كـ (يعجبني ضرب زيد)؛ أي: (أن ضُرِبَ زيدٌ). وأجازه الزمخشري في قوله تعالى: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ}. قال أبو حيان في "النهر": والصحيح: أن ذلك لا يجوز. والمصدر المقدر بالفعل والحرف المصدري. . له ثلاثة أحوال: • فتارة: يكون مضافًا, وهو الأكثر، ولذلك بدأ به الشيخ رحمه اللَّه؛ كـ (يعجبني ضربك زيدًا). ومنه في القرآن: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ}، {فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ}، فـ (الناس): مفعول بالمصدر المضاف، و (آباءكم) كذلك. وجعل الزمخشري: من إعمال المضاف: قوله تعالى: {إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (٨) يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ}، على أن (يوم) منصوب بـ (رجعه). ورُدَّ؛ للفصل بين المصدر ومعموله بأجنبي؛ فإن (لقادر) خبران وهو أجنبي من المصدر إذ هو معمولها لا معموله، فالعامل كما قال الشيخ: (فعل مقدر)؛ أي: (يرجعه يوم تبلى السرائر). • وتارة: يكون مجردًا، وهو المنون، وهو دون الأول في الكثرة؛ كـ (يعجبني ضربٌ زيدٌ عمروًا) بتنوين (ضرب). ومنه قراءة نافع: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا} برفع (إطعام) منونًا، ونصب (يتيمًا) به. وقراءة أبي بكر عن عاصم: (بزينةٍ الكواكبَ) بتنوين (زينة)، ونصب (الكواكب). وقُرئ: بجر {والكواكب} بدلًا من (زينة) المنون. وبالرفع فاعلا بالمصدر؛ أي: (بأن زينتها الكواكب)، أو خبرًا؛ أي: (بزينة هي الكواكب).
→ prev 637 / 2189 next ←