← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
656 · ص12 · ج3
وقوله: إذَا صَحَّ عَونُ اللَّه للمَرَءِ لَم يَجِد ... عَسِيرًا مِنَ الآمَالِ إِلَّا مُيسَّرا ١ فعلق (للمرء)، بـ (عون). والزمخشري: يعلقه بـ (صح)؛ لأن الفعل إذا اجتمع مع المصدر ونحوه. . علق الحرف بالفعل عنده؛ لأنه أصل في العمل، وغيره فرع عليه، ولهذا علق الحرف بـ (دعاكم) من قوله تعالى: {ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ}، ولم يعلقه بالمصدر الذي هو: (دعوة)، وقال: (إذا جاء نهر اللَّه. . بطل نهر معقل) ٢. والأحسن: تعلقه بمحذوف؛ أي: (لتخرجوا من الأرض إذا أنتم تخرجون).
= الفردوس: جار ومجرور متعلقان بنعت لجنان. فيها: جار ومجرور متعلقان بيخلد. يخلد: فعل مضارع للمجهول مرفوع. ونائب الفاعل: هو. وجملة (يخلد): في محل رفع نعت جنان. الشاهد: قوله: (ثواب اللَّه كل موحد) حيث أعمل اسم المصدر، وهو قوله: (ثواب)، عمل الفعل، فنصب المفعول به، وهو (كل). ١ التخريج: البيت من الطويل، المقاصد النحوية (٣/ ٥٢٥، ٥٢٦) قال العيني: (أنشده الأصمعي، ولم يعزه إلى قائله)، زهر الأكم ٣/ ٧٣. الشاهد فيه قوله: (عون اللَّه المرء)؛ حيث أعمل اسم المصدر "عون"؛ فنصب به المفعول به وهو "المرء"، وقد جعل العيني "عون" مصدرًا. قال في المقاصد النحوية على هامش الخزانة (٣/ ٥٢٦): (وإنما قلنا: "عون" مصدر؛ لأنه بمعنى الإعانة، والمصدر حذفت منه همزته، أو غيرها يعمل عمل فعله) اهـ. وينظر الشاهد أيضا في: التذييل والتكميل (٤/ ٩٧٣). ٢ التخريج: الأمثال المولدة ١٢٨، ومجمع الأمثال ١/ ٨٧، ربيع الأبرار ١/ ١٩٠، ثمار القلوب: ٣٠ - ٣١. ونهر معقل -كما في معجم البلدان-: "نهر معروف بالبصرة، منسوب إلى معقل بن يسار المزني صحب النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. ذكر الواقديّ أن عمر بن الخطاب أمر أبا موسى الأشعري أن يحفر نهرًا بالبصرة، وأن يجريَه على يد معقل بن يسار المزني، فنسب إليه. والمراد بنهر اللَّه -كما في ثمار القلوب-: "البحر، والمطر، والسيل، فإنها تغلب سائر المياه وتطمّ عليها".
→ prev 656 / 2189 next ←