← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
930 · ص109 · ج2
الفاعل. وكذا الثّاني والثّالث فِي باب (أعلم وأرى)، فيقام الأول فِي البابين؛ نحو: (ظنَّ زيدٌ قائمًا)، و (أُعلم بكرٌ زيدًا قائمًا). وأَجازَ المصنف وابنا عصفور وطلحة: نيابة الثّاني فِي باب ظن وأخواتها إن لم يكن لبس؛ نحو: (ظُنَّ زيدًا قائمٌ)، فَلَا يقال: (ظُن زيدًا عمرو) علَى أَن (زيدًا) مفعول أول؛ فإِنه يوهم أَن (عمرو) مفعول أول، وليس هو المراد. واشترط بعضهم فِي نيابة الثّاني هنا: أَن لا يكون ظرفًا ومجرورًا ولا جملة؛ فَلَا يقال: (ظُن زيد عندك) ولَا: (فِي الدّار)، ولَا: (يَقرأ). بَلْ يحب رفع زيد علَى أنه نائب الفاعل، وهو ظاهر فِي المثال الثّالث، إلا أَن نائب الفاعل لا يكون جملة. وقال بعض من منع إِقامة الثّاني فِي باب ظن: لو قيل: (ظن قائم زيدًا). . لزم عليه أَن الخبر يصير مخبرًا عنه، لأنَّ (قائمٌ) هو الخبر فِي الحقيقة. وأَجازَ قوم منهم المصنف: إِقامة الثّاني فِي باب (أرى وأعلم) إن لم يحصل لبس؛ نحو: (أُعلِم زيدًا كبشُك سمينًا) برفع (كبش)، و (أُعلِم زيدًا فرسُك مسرجًا) برفع (فرس). ويمتنع ذلك مع اللّبس، فَلَا يقال: (أُعلم زيدًا عمرٌو كريمًا)؛ لأنه يوهم أَن الّذي أعلم هو (عمرو)، وليس المقصود، إِلَّا أَن زيدًا هو الّذي أعلم. والحاصل: أنه إِذا ظهر القصد. . لا يمتنع نيابة الثّاني فِي البابين، وإليه إِشارة بقوله: (ولَا أرَى منعًا إِذا القصدُ ظَهَر). وأما إِقامة الثّالث فِي باب (أعلم وأرَى)؛ نحو: (أُعلم زيدًا كبشَك سمينٌ)، و (أُعلم زيدًا فرسَك مسرجٌ) برفع (سمين ومسرج) علَى النّيابة. . فقال الخضراوي وابن أبي الرّبيع: لا يجوز باتفاق. وقال أبو حيان: ذكر صاحب "المُختَرع" جوازه عن بعضهم، بشرط أمن اللّبس؛ كالمثالين. و (المنع): مبتدأ، و (أشتهر): خبر. واللَّه الموفق
→ prev 930 / 2189 next ←