← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
942 · ص112 · ج3
وفي (كان) هذه ثلاثة أقوال: ١. فالفارسي: زائدة. ٢. والكوفيون والسيرافي: تامة، واسمها ضمير المصدر؛ أي: الكون. ٣. والجرمي: أنها ناقصة، واسمها يعود على (ما)، وخبرها: فعل التعجب. قال أبو حيان: وهو أبعد الأقوال، واستحسن مذهب الفارسي، وقال به المصنف أيضًا. وقد تقع (ما)، و (كان) بعد أفعل. . فيجب حينئذ رفع الاسم؛ نحو: (ما أحسن ما كان زيدٌ) بالرفع, و (كان): هنا تامة، و (ما): مصدرية. وإذا قلت: (ما كان أحسن ما كان زيد)، فـ (كان): الأولى زائدة، والثانية: على ما تقدم في: (ما أحسن ما كان زيدٌ). (وفِعلُ هَذا البابِ): مبتدأ، و (لن يُقَدَّمَا مَعمُولُه) خبر. و (ألف): (تقدما): للإطلاق، و (الهاء): عائدة على المبتدأ. واللَّه الموفق * * *
= في شرح عمدة الحافظ ص ٢١١، ٧٥٢. اللغة: أجابك: صدّقك في دعواك، واتبع طريقك. الهدى: ضد الضلال. مجتنبًا: مبتعدًا. الهوى: ميل النفس. العناد: إنكار الحق قصدًا وتعمدًا. المعنى: يقول مخاطبًا الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-: إن الإنسان الذي يصدقك في دعواك، ويسير على هديك، مبتعدًا عن ميول النفس والعناد. . يكون في غاية السعادة. الإعراب: ما: نكرة تعجبية في محل رفع مبتدأ. كان: زائدة. أسعد: فعل ماض جامد للتعجب، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا على خلاف الأصل تقديره: هو. من: اسم موصول في محل نصب مفعول به. أجابك: فعل ماض , والكاف: ضمير متصل في محل نصب مفعول به، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو. آخذًا: حال منصوب. بهداك: جار ومجرور متعلقان بآخذًا وهو مضاف، والكاف: ضمير في محل جر بالإضافة. مجتنبًا: حال منصوب. هوى: مفعول به لمجتنبًا منصوب وعنادًا: الواو: حرف عطف، وعنادًا: معطوف على هوى منصوب. وجملة (ما كان أسعد): ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة (أسعد): في محل رفع خبر المبتدأ. وجملة (أجابك): صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. الشاهد: قوله: (وما كان أسعد) حيث وقعت (كان) زائدة بين شيئين متلازمين: (ما) التعجبية وفعل التعجب (أسعد)، وهذا شائع في كلام العرب، وهذا ما اختصت به (كان) من بين سائر أخواتها.
→ prev 942 / 2189 next ←