← المكتبة ▭▭ 2 pages
تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابن القيم شروح الحديث 751 هـ
A− A+
133 · ص477 · ج1
وفي لفظ في «الصحيحين» ١: قال محمد بن سيرين: قوله: «لا عليكم» أقرب إلى النهي. ووَجْه ذلك ــ والله أعلم ــ: أنه إنما نَفَى الحرجَ عن عدم الفعل فقال: «لا عليكم أن لا تفعلوا» يعني في أن لا تفعلوا, وهو يدلُّ بمفهومه على ثبوت الحَرَج في الفعل, فإنه لو أراد نفي الحرج عن الفعل لقال: لا عليكم أن تفعلوا. والحكم بزيادة «لا» خلاف الأصل, فلهذا فَهِم الحسنُ وابنُ سيرين من الحديث الزجرَ. والله أعلم. ١٦٦/ ٢٠٨٦ - وعن ابن مُحَيْرِيز قال: «دخلتُ المسجدَ، فرأيت أبا سعيد الخدري، فجلست إليه فسألته عن العَزْل؟ فقال أبو سعيد: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة بني المُصْطَلِقْ، فأصَبْنا سبايا من سَبْي العرب، فاشتهينا النساءَ، واشتدّتْ علينا العُزْبَةُ، وأحببنا الفِدَاء، فأردنا أن نَعزل، ثم قلنا: نَعزل ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أظْهُرِنا قبل أن نسأله عن ذلك؟ [فسألناه عن ذلك] فقال: ما عليكم أن لا تفعلوا، ما من نَسَمَة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة». وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي ٢. قال ابن القيم - رحمه الله -: وفيه دليل على جواز استرقاق العرب ووطء سباياهم, وكن كتابيات. وقد تقدم حديث أبي سعيد في سبايا أوطاس ٣ وإباحة وطئهنّ, وهُنّ من العرب. وحديثه الآخر: «لا توطأ حاملٌ حتى
١ أخرجه مسلم (١٤٣٨/ ١٣٠) ولم أره في البخاري. ٢ أخرجه أبو داود (٢١٧٢)، والبخاري (٤١٣٨)، ومسلم (١٤٣٨)، والنسائي في «الكبرى» (٥٠٢٧)، وابن ماجه أيضًا (١٩٢٦). ٣ يعني في «سنن أبي داود» (٢١٥٥).
→ prev 133 / 1727 next ←