1628 · ص540 · ج1
غريب.
وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم: عدة المختلعة حيضة، قال إسحاق: وإن ذهب ذاهب إلى هذا فهو مذهب قويّ. وذكر غيره: أنه أدلُّ شيء على أن الخلع فسخ وليس بطلاق، وذلك أن الله سبحانه قال: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: ٢٢٨]، فلو كانت هذه مطلّقة لم يقتصر لها على حيضة واحدة.
قال ابن القيم - رحمه الله -: وروى النسائيُّ ١ حديثَ امرأة ثابت بن قيس موصولًا مطوَّلًا عن الرُّبَيّع بنت معوِّذ: «أن ثابت بن قيس بن شمَّاس ضربَ امرأتَه, فكسر يدَها, وهي جميلة بنت عبد الله بن أُبيّ, فأتى أخوها يشتكيه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأرسلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى ثابت, فقال له: «خذ الذي لها عليك, وخلِّ سبيلَها»، قال: نعم, فأمرها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن تتربَّصَ حيضةً واحدة, وتلحق بأهلها.
قال الترمذي في «جامعه» ٢: «الصحيح في حديث الرُّبَيّع: أنها أُمِرَت أن تعتدّ بحيضة. وهذا مرفوع, وقد صرَّح في الرواية الأخرى: أن الذي أمرها بذلك هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ثم ذكر الترمذيُّ ٣ حديثَ ابن عباس: «أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت من زوجها على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تعتدَّ بحيضة» وقال: هذا حديث حسن غريب.
١ (٣٤٩٧)، وفي «الكبرى» (٥٦٦١)، وأخرجه الترمذي (١١٨٥) وسنده صحيح.
٢ (٣/ ٤٨٣) عقب حديث رقم (١١٨٥).
٣ (١١٨٥).