1704 · ص606 · ج2
«أَكفِئوا القدورَ، ولا تأكلوا من لحوم ١ الحمر شيئًا».
وعند النسائي ٢ فيه: فأتانا منادي النبي - صلى الله عليه وسلم -،فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد حرَّم لحوم الحمر، فأكفئوا القدور بما فيها، فكفأناها ٣.
وأما حديث أنس، فمتفق عليه أيضًا ٤ من رواية محمد بن سيرين عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءه جاءٍ فقال: أُكِلَت الحمر، ثم جاءه جاءٍ فقال: أُفنِيت الحمر، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا فنادى: «إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر فإنها ركس» ٥، فأُكفِئت القدورُ وإنها لتفور باللحم.
وفي مسلم ٦: «إنها رجس من عمل الشيطان».
قلت: وكان المنادي أبا طلحة الأنصاري، قاله يزيد بن زُرَيع عن هشام ٧.
وأما حديث العرباض بن سارية، فرواه الترمذي ٨ من حديث أم حبيبة
١ الأصل: «لحم»، والمثبت من (هـ) موافق للفظ الشيخين.
٢ «المجتبى» (٤٣٣٩) و «الكبرى» (٤٨٣٢).
٣ كذا في الأصل من الثُلاثي (كفأ)، وفي «السنن» المطبوعة: «فأكفأناها» من الرباعي، وهما بمعنى.
٤ البخاري (٥٥٢٨) ومسلم (١٩٤٠).
٥ كذا في الأصل، ولفظ «الصحيحين» وغيرهما: «رِجْس».
٦ (١٩٤٠/ ٣٤).
٧ أخرجه مسلم (١٩٤٠/ ٣٥).
٨ برقم (١٤٧٤)، وإسناده صحيح إلى أم حبيبة بنت العرباض، وهي فيها جهالة حال لا تضرّ لما للحديث من الشواهد الكثيرة.