← المكتبة ▭▭ 2 pages
تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابن القيم شروح الحديث 751 هـ
A− A+
578 · ص36 · ج1
صلاة ما دام يَعْمِدُ إلى الصلاة" ١. فالطواف وإن سُمِّي صلاةً، فهو صلاةٌ بالاسم العام, ليس بصلاة [ق ٩] خاصّةٍ, والوضوء إنما يشترط للصلاة الخاصّة ذاتِ التحريم والتحليل. فإن قيل: فما تقولون في سجود التلاوة والشكر؟ قيل: فيه قولان مشهوران: أحدهما: يُشترط له الطهارة. وهذا هو المشهور عند الفقهاء, ولا يَعرف كثيرٌ منهم فيه خلافًا, وربما ظنَّه بعضُهم إجماعًا ٢. والثاني: لا يشترط له الطهارة, وهذا قول كثير من السلف, حكاه عنهم ابن بطَّال في "شرح البخاري" ٣. وهو قول عبد الله بن عمر, ذكره البخاري عنه في "صحيحه" ٤ فقال: "وكان ابن عمر يسجد للتلاوة على غير وضوء". وترجمة البخاري واستدلاله يدل على اختياره إياه, فإنه قال: "باب
١ قطعة من حديث أخرجه مسلم (٦٠٢/ ١٥٢) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. ٢ حكى الإجماع أو الاتفاق غير واحد، قال الحافظ ابن عبد البر في "الاستذكار": (٢/ ٥٠٩): "وأما قوله (يعني مالك): لا يسجد الرجل والمرأة إلا وهما طاهران، فإجماع من الفقهاء أنه لا يسجد أحد سجدة تلاوة إلا على طهارة" اهـ. وذكر ابن قدامة في "المغني": (٢/ ٣٥٨) أنه لا يعلم خلافًا فيه. ٣ (٣/ ٥٦ - ٥٧). وقد حكاه ابن بطال عن ابن عمر والشعبي والبخاري. ثم قال: وذهب فقهاء الأمصار إلى أنه لا يجوز سجود التلاوة إلا على وضوء. وينظر "مصنف بن أبي شيبة" (٤٣٥٤ - ٤٣٥٨)، و"الأوسط": (٥/ ٢٨٤). ٤ قبل حديث رقم (١٠٧١).
→ prev 578 / 1727 next ←