← المكتبة ▭▭ 2 pages
تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابن القيم شروح الحديث 751 هـ
A− A+
71 · ص291 · ج1
وأخَذَ الإمام أحمد بحديث جابرٍ هذا في رواية ابنه عبد الله ١ , والمشهور عنه أنه لا بدّ من طوافَين على حديث عائشة, ولكن هذه اللفظة وهي «فطاف الذين أهلُّوا بالعمرة بالبيت» إلى آخره قد قيل: إنها مدرجة في الحديث من كلام عروة ٢. ١٠٠/ ١٧١٠ - وعنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لما سُقْتُ الهديَ، قال محمد ــ وهو ابن يحيى الذُّهْلي ــ: أحسبه قال: ولحللتُ مع الذين أحلّوا مِن العمرة، قال: أراد أن يكون أمر الناس واحدًا». وأخرجه البخاري بنحوه ٣. وليس فيه «أراد أن يكون أمرُ الناسِ واحدًا». قال بعضهم: إنه يدل على أن التمتع أفضل، إذ لا يتمنى - صلى الله عليه وسلم - إلا ما هو أفضل. ويحتمل أن يريد بذلك الفسخ، كما ذكر في هذا الحديث وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ولحللت مع الناس حين حلُّوا» أخرجه البخاري كذلك؛ أراد أن يطيّب قلوبهم بموافقته لهم، وكره ما ظهر منهم من إشفاقهم لمخالفتهم له في الحلّ ٤.
١ (٢/ ٦٨٦)، وهي في رواية «إسحاق الكوسج» (٥/ ٢١٢٤)، ورجحها شيخ الإسلام ابن تيمية كما في «مجموع الفتاوى»: (٢٦/ ٢٦، ٣٨ - ٣٩)، و «شرح العمدة»: (٤/ ٢٩٣ - ٢٩٦ - ط عالم الفوائد». وللروايات الأولى ينظر «التعليقة»: (٢/ ٦٣) لأبي يعلى، و «الفروع»: (٣/ ٥١٦)، و «الإنصاف»: (٤/ ٤٤). ٢ ينظر «التمهيد»: (١٩/ ٢٦٤)، و «مجموع الفتاوى»: (٢٦/ ٤١)، و «المغني»: (٥/ ٣٧٠). قال ابن عبد البر: «وأما قوله: «انقضي رأسك وامتشطي» فهذا لم يقله أحدٌ عن عائشة غير عروة لا القاسم ولا غيره» وقال: (٨/ ٢١٧): «هو غلط ووهم لم يُتابِع عروةَ على ذلك أحدٌ من أصحاب عائشة ... ». ٣ أخرجه أبو داود (١٧٨٤)، والبخاري (٧٢٢٩)، ومسلم (١٢١١/ ١٣٠). ٤ تعليق المنذري ساقط من مطبوعة «المختصر»، وهوفي المخطوط (النسخة البريطانية). ونقل المجرّد طرفه الأخير من قوله: «أراد أن يطيب ... » إلخ وفيه تصرّف يسير عمّا في مخطوطة «المختصر».
→ prev 71 / 1727 next ←