905 · ص173 · ج1
بكر بن أبي داود: حديث الزبير بن خُرَيق أصح من حديث الأوزاعي, وهذا أمثل ما رُوي في المسح على الجبيرة.
وحديث الأوزاعي الذي أشار إليه أبو بكر بن أبي داود: حديث ابن أبي العشرين عنه، عن عطاء بن أبي رباح قال: سمعت ابنَ عباس يخبر: أن رجلًا أصابه جُرح في رأسه على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم أصابه الاحتلام, فأُمِر بالاغتسال فاغتسل، فكُزَّ ١ فمات, فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -, فقال: "قتلوه, قتلهم الله, أولم يكن شفاء العِيِّ السؤال؟ ". قال عطاء: وبلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لو غسل جسده وترك رأسه حيث أصابه الجرح؟ " رواه ابن ماجه ٢
عن هشام بن عمار عنه. قال البيهقي ٣: وأصح ما في هذا حديث عطاء بن أبي رباح. يعني حديث الأوزاعي هذا.
وأما حديث عليّ: "انكسرت إحدى زنديه فأمره النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن يمسح على الجبائر" ٤ فهو من رواية عَمرو بن خالد، وهو متروك. رماه أحمد بن
١ في "النهاية": (٤/ ١٧٠): "الكُزاز: داء يتولّد من شدة البرد، وقيل: هو نفس البرد".
٢ (٥٧٢). وأخرجه الدارقطني (٧٣٣)، والبيهقي: (١/ ٢٢٧). قال البوصيري: هذا إسناد منقطع، قال الدارقطني: الأوزاعي عن عطاء مرسل.
وأخرجه بنحوه من طرق أخرى عن الأوزاعي أبو داود (٣٣٧)، وابن خزيمة (٢٧٣)، وابن حبان (١٣١٤)، والحاكم: (١/ ١٧٨).
٣ في "الكبرى": (١/ ٢٢٨)، و"معرفة السنن والآثار": (١/ ٣٠٠ - ٣٠٢) باختصار وتصرف.
٤ أخرجه ابن ماجه (٦٥٧) بنحوه، والبيهقي في "معرفة السنن": (١/ ٣٠٠)، و"الخلافيات" (٨٤٠) وإسناده واهٍ. وانظر: "البدر المنير": (٢/ ٦١١ - ٦٢٠)، و"التلخيص الحبير": (١/ ١٥٥ - ١٥٦).