← المكتبة ▭▭ صفحتان
تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ابن القيم شروح الحديث 751 هـ
A− A+
906 · ص173 · ج3
قال ابن القيم - رحمه الله -: وفي لفظ في «الصحيحين» ١: «ولا يَنتهِب نُهبة ذاتَ شرفٍ يرفع إليه ٢ الناس فيها أبصارَهم حين ينتهبها وهو مؤمن»، وزاد مسلم ٣: «ولا يَغُلّ حين يَغُلّ وهو مؤمن، فإياكم إياكم». وزاد أبو بكر البزار فيه في «المسند» ٤: «يُنزَع الإيمان من قلبه، فإن تاب تاب الله عليه». وأخرج البخاري في «صحيحه» ٥ عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يزني العبد حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب حين يشرب وهو مؤمن، ولا يقتل حين يقتل ٦ وهو مؤمن». قال عكرمة: قلت لابن عباس: كيف يُنزَع الإيمان منه؟ قال: هكذا (وشبّك بين أصابعه، ثم أخرجها)، فإن تاب عاد إليه هكذا (وشبك بين أصابعه). وروى ابن صخر في «الفوائد» ٧ من حديث محمد بن خالد المخزومي،
١ البخاري (٥٥٧٨)، ومسلم (٥٧/ ١٠٠). ٢ في الأصل: «إليها»، والمثبت من «الصحيحين». ٣ برقم (٥٧/ ١٠٣). ٤ «البحر الزخار» (٩٠٢٧)، وأخرجه أيضًا المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (٥٢٧، ٥٢٩) وأبو يعلى (٦٣٦٤)، بإسنادين جيّدين. ٥ برقم (٦٨٠٩). ٦ «حين يقتل» سهو من المؤلف أو الناسخ، فإنه لا يوجد في البخاري ولا غيره من مصادر الحديث. ٧ «المجلس الأول من المجالس الخمسة» لابن صخر (٤٤٣ هـ) بانتقاء أبي نصر السِّجزي (ق ١٦ - ١٧ - نسخة الظاهرية)، وأخرجه أيضًا ابن الأعرابي في «المعجم» (٥٩٢)، وأبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٣٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٢٦٥)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (١٣٦٤)، كلهم من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب، عن محمد بن خالد المخزومي به. قال أبو نصر السجزي: «هذا غريب من وجوه، تفرد به المخزومي عن الثوري عن زُبيد بن الحارث فيما قيل والله أعلم». وأعله ابن الجوزي بضعف يعقوب بن حميد أيضًا. وقال البيهقي: «المحفوظ عن ابن مسعود من قوله غير مرفوع». وانظر: «تغليق التعليق» (٢/ ٢١ - ٢٤).