214 · ص24 · ج3
وإن قلنا: الواجب القود ١ في المرهون؛ يخرَّج ههنا مثله.
ومنها: العفو عن الوارث الجاني في مرض الموت عن دم العمد، إن قلنا: الواجب القود عيناً؛ فهو صحيح.
وإن قلنا: أحد شيئين؛ فكذلك، صرَّح به القاضي في «خلافه» في مسألة الوقف على الوارث في المرض.
ويتوجَّه فيه وجه آخر: بوقوفه على إجازة الورثة.
تنبيهان:
أحدهما: لو أطلق العفو عن الجاني عمداً؛ فهل يتنزَّل عفوه على القود والدِّية، أو على القود وحده؟
حكى صاحب «المحرَّر» ثلاثة أوجه:
أحدها -وذكر أنَّه المنصوص-: أنَّه ينصرف إليهما جميعاً، ونصَّ عليه أحمد في رواية مهنَّى.
والثَّاني: ينصرف إلى القود وحده، إلَّا أن يقرَّ العافي بإرادة الدِّية مع القود.
والثَّالث: يكون عفواً عنهما، إلَّا أن يقول: لم أرد الدِّية، فيحلف ويقبل منه.
وفي «التَّرغيب»: إن قلنا: الواجب القود وحده؛ سقط ولا دية، وإن قلنا: أحد شيئين؛ انصرف العفو إلى القصاص في أصحِّ الرِّوايتين، والأخرى: يسقطان جميعاً.
١ زاد في (ب) وباقي النسخ: (عينًا)، وقد ضرب عليها في (أ).