← المكتبة ▭▭ 2 pages
قواعد ابن رجب - ط ركائز
ابن رجب الحنبلي علوم الفقه والقواعد الفقهية 795 هـ
A− A+
371 · ص87 · ج1
الوجه وتكميلاً له ١. والقسم الثَّالث: ما هو جزء من العبادة وليس بعبادة في نفسه ٢، أو هو غير مأمور به لضرره: فالأوَّل: كصوم بعض اليوم لمن قدر عليه وعجَز عن إتمامه؛ فلا يلزمه ٣ بغير خلاف. والثَّاني: كعتق بعض الرَّقبة في الكفَّارة؛ فلا يلزم القادرَ عليه إذا عجز عن التَّكميل؛ لأنَّ الشَّارع قصده تكميل العتق مهما أمكن، ولهذا شرع السِّراية والسِّعاية، وقال: «لَيْسَ لِله شَرِيكٌ» ٤، فلا يشرع عتق بعض الرَّقبة. القسم الرَّابع: ما هو جزء من العبادة، وهو عبادة مشروعة في نفسه: فيجب فعله عند تعذُّر فعل الجميع بغير خلاف، ويتفرَّع عليه مسائل كثيرة: منها: العاجز عن القراءة يلزمه القيام؛ لأنَّه وإن كان مقصوده الأعظم القراءة؛ لكنَّه مقصود أيضاً في نفسه، وهو عبادة منفردة.
١ من قوله: (ومن أمثلة ذلك: المريض) إلى هنا سقط من (أ). ٢ في (د) و (ج): في نفسه بانفراده. ٣ في (ب) و (د) و (و) و (هـ): فلا يلزم. ٤ أخرجه أحمد (٢٠٧٠٩)، وأبو داود (٣٩٣٣)، والنسائي في الكبرى (٤٩٥١)، من حديث أبي المليح، عن أبيه - أسامة الهذلي - رضي الله عنهما: أن رجلًا أعتق شقصًا له من غلام، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «لَيْسَ لِلهِ شَرِيكٌ»، وقواه ابن حجر. ينظر: فتح الباري ٥/ ١٥٩.
→ prev 371 / 1463 next ←