← المكتبة ▭▭ 2 pages
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
317 · ص161 · ج2
ومثله فى القلب قراءة من قرأ «قدّروها تقديرا» (¬*١)، أى: قدّرت لهم، والقلب باب، وشواهده كثيرة، منها قولهم: مثل القنافذ هدّاجون قد بلغت … نجران أو بلغت سوءاتهم هجر أراد: وبلغت سوءاتهم هجرا، ومثله قولهم: أسلموها فى دمشق كما … أسلمت وحشيّة وهقا ١ أى: كما أسلم وهق وحشية، ومنه قوله: ما أمسك الحبل حافره أى: ما أمسك الحبل حافره. وليس ممتنعا أن يكون قوله: «اكتتبها» كتبها وإن لم يل ذلك بيده، إلا أنه لما كان عن رأيه أو أمره نسب ذلك إليه، كقولنا: ضرب الأمير اللص وإن لم يله بيده. وفى الحديث: «من اكتتب ضمنا كان له كذا»، أى: زمنا، يعنى كتب اسمه فى الفرض. فعلى هذا يكون «اكتتبها» أى: اكتتبت له. *** {وَيَجْعَلْ لَكَ} (١٠) ومن ذلك قراءة عبيد الله بن موسى وطلحة بن سليمان: «ويجعل لك»، بالنصب ٢. قال أبو الفتح: نصبه على أنه جواب الجزاء بالواو، كقولك: إن تأتنى آتك وأحسن إليك. وجازت إجابته بالنصب لما لم يكن واجبا إلا بوقوع الشرط من قبله، وليس قويا مع ذلك، ألا تراه بمعنى قولك أفعل كذا إن شاء الله؟. *** {يَحْشُرُهُمْ} (١٧) ومن ذلك قراءة الأعرج: «نحشرهم»، بكسر الشين ٣.
= سورة الإنسان الآية (١٦)، وهى قراءة على بن أبى طالب، وعبد الله بن عباس، والسلمى، والشعبى. انظر: (البحر المحيط ٣٩٧/ ٨). ١ انظر: (ديوان الحطيئة ١٨٧). ٢ انظر: (الفراء ٢٦٣/ ٢، الكشاف ٨٣/ ٣، البحر المحيط ٤٨٤/ ٦). ٣ انظر: (الكشاف ٨٤/ ٣، الرازى ٦١/ ٢٤، البحر المحيط ٤٨٨/ ٦).
→ prev 317 / 896 next ←