563 · ص284 · ج2
وساجور وسواجير، لا سيما وقد كثر عنهم التخليط فى هذا المثال. ألا تراهم قالوا: شيراز، ثم كسروا فقالوا: شواريز، فيما حكاه أبو الحسن. وقياسه شياريز، أو شراريز. والوجه الأول أقرب مأخذا، وهذا الثانى أيضا مقبول على ما ترى.
***
{وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} (٣٣)
ومن ذلك قراءة أبى صالح الكوفىّ ١ ومحمد بن جحادة ٢ وعكرمة بن سليمان ٣: «والّذى جاء بالصّدق وصدق به»، خفيفة ٤.
قال أبو الفتح: قوله: «وصدق به»، خفيفة، ضرب فى الثناء على المؤمن، فهو كقولك: الذى يأمر بالمعروف، ويتبع سبيل الخير فيه، مثاب عند الله، فكذلك قوله: «وصدق به»، أى: استحق اسم الصدق فى مجيئه به، فمن أمره كذا.
***
{يا حَسْرَتى} (٥٦)
ومن ذلك قراءة أبى جعفر: «يا حسرتاى» ٥.
وروى ابن جمّاز عنه: «يا حسرتاى»، مجزومة الياء ٦.
١ هو محمد بن عمير بن الربيع أبو صالح الهمذانى الكوفى القاضى، مقرئ عارف بحرف حمزة، أخذ القراءة عرضا عن سعيد بن محمد الكندى، طال عمره وبفى إلى حدود عشر وثلاثمائة. انظر: (طبقات القراء ٢٢٢/ ٢).
٢ فى البحر المحيط: محمد بن جحازة.
٣ عكرمة بن سليمان بن كثير بن عامر، أبو القاسم المكى، عرض على شبل وإسماعيل القسط، وكان أمام أهل مكة فى القراءة بعد شبل وأصحابه، وبقى إلى قبيل المائتين. انظر: (طبقات القراء ٥١٥/ ١).
٤ قراءة: بن جماز، وابن وردان. انظر: (مختصر شواذ القراءات ١٣٢، القرطبى ٢٥٦/ ١٥، الكشاف ٣٩٨/ ٣، الرازى ٢٧٩/ ٢٦، البحر المحيط ٤٢٨/ ٧).
٥ انظر: (مختصر شواذ القراءات ١٣١، الإتحاف ٣٧٦، تحبير التيسير ١٦٩، القرطبى ٢٧١/ ١٥، الكشاف ٤٠٤/ ٣، النشر ٣٦٣/ ٢، الرازى ٦/ ٢٧، مجمع البيان ٥٠٤/ ٨، البحر المحيط ٦٣٥/ ٧، العكبرى ١١٦/ ٢).
٦ وقراءة: ابن وردان. انظر: (النشر ٣٦٣/ ٢، الإتحاف ٣٧٦، البحر المحيط ٤٣٥/ ٧).