← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتاوى
A− A+
7946 · ص191 · ج24
يغضب عليه (١) » هذا في معنى الحديث، إذا فهل نقرن الدعاء بالتوكل؟ اختلطت علي الأمور بين الحديث القدسي والحديث النبوي الواردين أعلاه، فأيهما أفضل: أن نسأل الله أم أن ننشغل بالذكر دون السؤال؟ ج ٢: أولا: هذا الحديث خرجه الترمذي في (جامعه) ، من طريق محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني، عن عمرو بن قيس، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول الرب تبارك وتعالى: من شغله القرآن عن ذكري ومسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين، وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه (٢) » وهذا الحديث ضعيف، ففي سنده عطية العوفي، ومحمد بن الحسن بن أبي يزيد، وهما ضعيفان. قال الإمام أبو حاتم الرازي: (هذا حديث منكر) وقال الحافظ الذهبي: (حسنه الترمذي فلم يحسن) ، والحديث رواه أيضا الدارمي في (سننه) ، والطبراني في كتاب (الدعاء) والبيهقي في (الأسماء والصفات) ، وذكره ابن الجوزي في (الموضوعات) والله أعلم. ثانيا: جاءت نصوص كثيرة في الكتاب والسنة، ترغب في الدعاء وتحث عليه، بل تجعله هو العبادة، قال الله تعالى:
(١) سنن الترمذي الدعوات (٣٣٧٣) ، سنن ابن ماجه الدعاء (٣٨٢٧) . (٢) (سنن الترمذي) ٥ / ١٨٤ برقم (٢٩٢٦) .