← المكتبة ▭▭ 2 pages
مسائل العبادات المختصة بالزوجين
لولوة بنت صالح السنيدي مسائل فقهية
A− A+
66 · ص71
يمكن أن يناقش: الصلاة لا ترفع حدثا, ولا تحدث طهورا! فمتى فعل المسلم الطهارة الشرعية, التي أمره الله بها حُكم بطهارته. الترجيح: يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول؛ القائل بجواز وطء من تيممت من الحيض, والنفاس؛ لوجاهة تعليلهم, وموافقته لقواعد الشريعة السمحة, ولورود المناقشة على ما استدلت به الأقوال الأخرى. المسألة الثالثة: سبب الخلاف في المسألة: من أسباب الخلاف في هذه المسألة, الخلاف في حكم التيمم؛ هل هو رافع للحدث, أم مبيح للعبادة التي يشترط لها الطهارة, على قولين: القول الأول: التيمم رافع للحدث إلى حين وجود الماء, وهو قول الحنفية ١، وأحد القولين في مذهب المالكية ٢، ورواية عند الحنابلة ٣. أدلة القول الأول: الدليل الأول: قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ} ٤. وجه الاستدلال بالآية الكريمة: أن الله -سبحانه وتعالى- نص على أنه شرع لنا الوضوء, والغسل, والتيمم إرادةً منه سبحانه لتطهير المسلم, ولم يفرق بين الوضوء, والغسل, والتيمم في التطهير؛ فدل على أن التيمم مطهر بنص الكتاب.
١ ينظر: بدائع الصنائع, للكاساني ١/ ٥٥. ٢ ينظر: الذخيرة, للقرافي ١/ ٣٦٥, ومواهب الجليل, للحطاب ١/ ٣٤٨، وحاشية الدسوقي ١/ ١٥٥. ٣ ينظر: مجموع الفتاوى ابن تيمية ٢١/ ٣٥٢, والإنصاف, للمرداوي ١/ ٢٩٦. ٤ المائدة من الآية: ٦.
→ prev 66 / 340 next ←