65 · ص70
الصغرى, وذلك بقوله -تعالى-: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} ١ , فجعل سبحانه التيمم رافعٌ للحدث الأكبر, والأصغر على السواء.
الوجه الثاني:
لا يسلم بأن المراد: تطهرن بالماء, وإنما المراد تطهرن طهارة شرعية, سواء كانت طهارة أصلية بالغسل, أو طهارة مخففة بالتيمم ٢.
الدليل الثاني:
التيمم لا يرفع الحدث, وإنما يبيح الصلاة فقط؛ فلا يمكن إتيان الزوجة وحدث الحيض باق ٣.
يمكن أن يناقش من وجهين:
الوجه الأول: لا يسلم بأن التيمم مبيح للصلاة فقط, بل هو رافع للحدث؛ فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (الصعيد الطيب طهور) ٤ , وكيف يكون طهورا مالم يُطهِر المسلم من حدثه, ويرفع حكمه!
الوجه الثاني: إن سُلم أن التيمم مبيح للصلاة فقط؛ فما أباح الصلاة أباح ما دونها ٥.
القول الثالث:
تحل المرأة لزوجها إذا تطهرت بالتيمم, وصلت بذاك التيمم, وهذا القول هو الصحيح من مذهب الحنفية ٦.
دليل القول الثالث:
لا يحكم بطهارة الحائض, والنفساء, حتى يصح تيممهما, ويتأكد ذلك بصلاتهما ٧.
١ المائدة من الآية: ٦.
٢ ينظر: تفسير ابن كثير ١/ ٥٨٨.
٣ ينظر: شرح مختصر خليل, للخرشي ١/ ٢٠٨.
٤ سبق تخريجه ص: ٦٦.
٥ ينظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي, لابن أبي الخير العمراني ١/ ٣٤٣ , والكافي, لابن قدامة ١/ ١٣٧.
٦ ينظر: المبسوط, للشيباني ١/ ٥٢٣, والمبسوط, للسرخسي ١/ ١١٧, وتبيين الحقائق, للزيلعي ١/ ٥٩.
٧ ينظر: المبسوط, للسرخسي ١/ ١١٧.