64 · ص69
الدليل الثاني:
التيمم طهارة تبيح الصلاة، كطهارة الماء؛ فأباحت الوطء؛ إذ ليس استباحة الوطء بأعظم من استباحة الصلاة, فما أباح الصلاة أباح ما دونها ١.
القول الثاني:
لا تحل المرأة لزوجها إذا تطهرت بعد الحيض, والنفاس بالتيمم, وهذا هو المشهور من مذهب المالكية ٢.
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول:
قوله تعالى: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} ٣.
وجه الاستدلال بالآية الكريمة:
أن الله -تعالى- جعل إباحة إتيان النساء بعد الحيض, مقيدة بشرط اغتسالهن بالماء؛ إذ أن معنى (تطهرن) أي: تطهرن باغتسالهن بالماء ٤ , وإذا تيممت المرأة بعد الحيض لم يصدق عليها أنها اغتسلت بالماء!
يمكن أن يناقش وجه الاستدلال بالآية من وجهين:
الوجه الأول:
لو سُلم ِأن المراد بقوله -تعالى- (تطهرن) أي: تطهرن بالماء, فإن الله -تعالى- في غير هذا الموضع قد أقام الصعيد الطيب مقام الماء, وجعله بدلا منه عند عدمه, سواءً في الطهارة الكبرى, أو
١ ينظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي, لابن أبي الخير العمراني ١/ ٣٤٣ , والكافي, لابن قدامة ١/ ١٣٧.
٢ ينظر: مواهب الجليل, للحطاب ١/ ٣٧٤, وشرح مختصر خليل, للخرشي ١/ ٢٠٨, والثمر الداني, للأزهري ص: ٨٠.
٣ البقرة من الآية: ٢٢٢.
٤ ينظر: شرح مختصر خليل, للخرشي ١/ ٢٠٨.