← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
917 · ص104 · ج3
وجاء له مصدر في: حديث: "لينتهين أقوام عن وَدْعِهِمُ الجمعةَ". وبالثالث نحو: (مات)، و (فَنيَ)، فلا يقال: (ما أموته). وبالرابع نحو: (كان)، و (ظل)، و (كاد)، فلا يقال: (ما أكونه)، لأن (كان) موضوعة للزمان مجردة من معنى الحدث كما علم، فلا فائدة في التعجب بها، خلافًا للكوفيين. وبالخامس: المنفي لزومًا؛ نحو: (ما عاج بالدواء)؛ أي: (ما انتفع به). قالوا: لا يستعمل هذا إلا منفيًا؛ ولكن لم يقترن لفظه بنفي في قول الشاعرِ: . . . . . . . . . . . . ... وَلَا مَشرَبًا أَروَى بِهِ فَأَعيجُ ١ أي: (فأنتفع)، وهو مضارعها. بخلاف: (عاج)، (يعوج)، فمعناه: (مال يميل). أو المنفى جوازًا نحو: (ما ضربت زيدًا). وبالسادس: (الفعل الدال على اللون)؛ لأن اسم فا عله على (أفعِل): كـ (سوِد) فهو: (أسود)، و (حمِر) فهو: (أحمر). أو الدال على العيب؛ كـ (عوِر) فهو: (أعور)، و (عمي)، و (حمق)، وإليه أشار بقوله: (وَغَيْرِ ذِي وَصْفٍ يُضَاهِي أَشْهَلا). فلما كانَ الوصف على (أفعل). . امتنع أن يبنى منه (أفعل) في التعجب خوف اللبس؛ إذ وزنهما واحد، وهو للمصنف رحمه اللَّه. وأجاز الكسائي وهشام: (ما أحمره) من الألوان. وحكى العكبري في "شرح اللمع": جواز (ما أحمره)، و (ما أعماه) بشرط: ١. قصد البلادة في الأول. ٢. وعمى القلب في الثاني. ولهذا قال ابن فلاح:
١ التخريج: عجز بيت من الطويل، وصدره: وَلَمْ أَرَ شَيْئًا بَعْدَ لَيْلَى ألَذُّه ولم ينسب لقائل معين، وهو في أمالي القالي (٢/ ١٦٨): أنشده أحمد بن يحيى، عن ابن الأعرابي، قال القالي: أعيج: أنتفع، يقال: شربت دواء، فما عجت به، أي: ما انتفعت به، وينظر الشاهد في: اللسان "عيج"، ومنهج السالك (ص ٣٧٥)، والتذييل والتكميل (٤/ ٦٧٣). الشاهد: قوله: "فأعيج", حيث استعمله مثبتًا، بمعنى: أنتفع، كما قال أبو علي، واستشهد به أبو حيان على الإثبات ردّا على المصنف ابن مالك في أنه للنفي فقط.
→ prev 917 / 2189 next ←