← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
918 · ص104 · ج4
(ثلاث عنس، وربعات، وقتلى). و (العانس): من بلغ حد التزوج ولم يتزوج، ذكرًا كان أو أنثى. وفي القرآن: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا}؛ أي: (عشر حسنات أمثالها) فلم يؤت بالتاء في (عشر)؛ لأن الموصوف مؤنث، وإنما جاز (عشر حسنات)، ولم يجز نحو: (ثلاث هندات) كما سبق؛ لأن نحو: (هندات) و (زيدين) واحده علَم. بخلاف نحو: (حسنات)، و (ضربات)، و (أربع شهادات)، و (خمس صلوات). . فيجوز كما ثبت به السماع. وقرأ الحسن وسعيد بن جبير والأعمش: (فله عشرٌ) منونًا؛ أي: (فله حسنات عشرٌ أمثالها)، ذكره مكي. وقالوا: (ثلاثة أنفس) مع أن النفس مؤنثة. فأجيب: بأن (النفس) كثر استعمالها مقصودًا بها شخص، فجعل عددها بالتاء لأجل ذلك، وكأنه قيل: (ثلاثة أشخاص). وحكى يونس: أن رؤبة الشاعر قال: (ثلاث أنفس) مراعاة لتأنيث اللفظ. والبغداديون: يعتبرون لفظة الجمع المؤنث بالتاء وإن كان واحده مذكرًا. . فيجوز عندهم: (ثلاث إصطبلات). والوجه: اعتبار المفرد؛ كـ (ثلاثة إصطبلات) كما هو ظاهر المتن. وربما نصب تمييز (ثلاثة) ونحوها، كقولهم: (خمسةٌ أثوابًا) بتنوين (خمسة). • وإن كان المنوّن اسم جنس، أو اسم جمع. . جُرَّ بـ (مِن): فالأول، نحو: {أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْر}، و (ثلاث من الغنم)، و (خمس من النخل). والتاني: (ثلاثة من القوم)، و (أربعة من الرهط أو من النفر)، و (خمس من الزود أو من الإبل). • وتسقط التاء مع المؤنث، وتثبت مع ضده. وفي "الصحاح": أن (قوم) و (رهط) و (نفر) مما هو للآدميين: يذكر ويؤنث. • قد يضاف العدد لاسم الجمع، كقوله تعالى: {وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ}. وقول الشيخ: (ثلاثةً): مفعول، لقوله: (قُلْ)؛ لأنه بمعنى اذكر.
→ prev 918 / 2189 next ←