133 · ص143
جريان العادة بخلق القدرة على مثله، كالمشي من الزّمن، والطيران من الإنسان؛ أو لتعلق العلم بعدم وقوعه كإيمان من علم الله أنه لا يؤمن.
وقال ابن التلمساني ١ (ت ٦٤٤ هـ) ٢ : ما لا يطاق ينقسم ٣ خمسة أقسام :
الأول : المستحيل في نفسه : كقلب الأجناس، والكون في محلين في زمان واحد. وهذا لا يتعلق ٤ به قدرة البتة، لا قديمة ولا حادثة.
الثاني : المستحيل بالنسبة إلى العبد خاصة : كخلق الأجسام وبعض الأعراض كالطعوم والروائح.
الثالث : ما لم تجر العادة بخلق القدرة على مثله وإن جاز [خرقها] : ٥
كالمشي على الماء، والطيران في الهواء.
الرابع : ما لا قدرة للعبد عليه حال التكليف، وله قدرة عليه حال الامتثال.
الخامس : ما هو [من] ٦ جنس مقدور البشر لكن في الحمل عليه
١ شرف الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي الفهري التلمساني ثم المصري (٥٦٧ - ٦٤٤ هـ) فقيه أصولي له : شرح التنبيه للشيرازي، وشرح خطب ابن نباتة وشرح معالم الأصول للرازي. حسن المحاضرة : ١/ ١٩٢. أعلام الجزائر : ١٠٣.
٢ زاد في (ب) هنا : (ثم).
٣ زاد في (ب) هنا : (إلى).
٤ في (ب) و (د) : تتعلق.
٥ في الأصل و (ج) و (د) : (خلقها)، والمثبت من (ب).
٦ سقطت ما بين المعقوفتين من الأصل، والمثبت من (ب).