← المكتبة ▭▭ 2 pages
مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول
محمد الطيب الفاسي أصول الفقه 1113 هـ
A− A+
210 · ص222
غلاما لا غلامين ١. وكذا لو قال لامرأته: إن كان حملك ذكرا، فأنت طالق طلقتين فكان ذكرين. قيل: لا تطلق لهذا المعنى، وقيل: تطلق حملا على الجنس ٢. فانظر كيف تردد الفقهاء هنا في المطلق والنكرة، حتى إن ألحق بالنكرة كان للوحدة، وإن ألحق بالمطلق كان ٣ للأعم منها، فدل أنهم يفرقون. فيخرج ٤ المعارف، نحو: زيد، والعام، نحو: رجل، ونحوه. ج - تعريف المقيد: (ويقابله) أي: المطلق (المقيد) فهو ما دل على شائع في جنسه فيدخل ٥ المعارف، والعمومات كلها، ونحو: «أعتق رقبة مؤمنة».
١ في (ب) و (ج): (ويصدق بأن غلامين لا غلاما). ٢ نص الغزالي في الوسيط (٥/ ٤٣٧ - ٤٣٨): «وإن قال: «إن كان حملك ذكرا فطلقة، وإن كان أنثى فطلقتين»: لم يقع شيء أصلا، فإن لفظه يقتضي حصر الجنس. ولو أتت بذكرين: قال القاضي: تقع طلقة، لأن التنكير في لفظه لتنكير الجنس، وقال الشيخ أبو محمد: لا يقع شيء لأنه لتنكير الواحد فلا يسمى ذلك ذكرا». أما العبارة المذكورة هنا فهي أقرب إلى كلام النووي في منهاج الطالبين (٦/ ١٦٧) حكاية عن الغزالي، ونصه: «وإن ولدت ذكرين، قال الغزالي: لا شيء لهما، لأن التنكير يشعر بالتوحيد، ويصدق أن يقال بأن حملها غلامين لا غلاما. لكنه ذكر في الطلاق، في قوله: «إن كان حملك ذكرا فأنت طالق طلقة، وإن كان أنثى فطلقتين» فولدت ذكرين، فيه وجهان: أحدهما لا تطلق، لهذا المعنى. والثاني: تطلق طلقة». ٣ سقطت من (د). ٤ في (ب) و (ج): فتخرج. ٥ في (ب) و (ج): فتدخل.
→ prev 210 / 343 next ←