← المكتبة ▭▭ 2 pages
مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول
محمد الطيب الفاسي أصول الفقه 1113 هـ
A− A+
99 · ص108
قلت: يجاب بأنه ينتفي بانتفاء ثمرته، أو بأن الكلام مفرع على أن التكليف إنما يتوجه حال المباشرة على الأصح. فإن قيل: فلم كلفتموه بقضاء ما فاته زمن غفلته، وضمان ما أتلفه إذ ذاك بعد يقظته؟ قلنا: وجوب أداء البدل، وقضاء الفائت، تعلق به ١ بأمر جديد بعد اليقظة. نعم ذمته معمورة حال الغفلة لوجود السبب، وذلك من قبيل خطاب الوضع. فإن قيل: قوله تعالى: {لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى} ٢ يقتضي التكليف حال السكر، والسكران ممن ٣ لا يفهم أصلا ٤. قلنا: يؤول إما بأنه نهي عن السكر عند إرادة الصلاة لا العكس، أو بصرفه للثمل، وسمي الثمل سكرا، لأنه يؤول [إليه] ٥ غالبا. وأما الاستدلال على منع تكليف الغافل بأنه لو صح، لصح تكليف البهائم، فإنما يتم إذا لم يكن للتكليف شرط آخر غير الفهم. ج - الشرط الثاني في التكليف: استطاعة المكلف: (و) شرطه أيضا: أي: شرط صحته، أي: التكليف باعتبار تعلقه
١ سقطت (به) من (ب) و (ج). ٢ النساء: الآية (٤٣). ٣ في (ج): من. ٤ في (ب): قطعا. ٥ سقطت من الأصل، والمثبت من (ب).
→ prev 99 / 343 next ←