99 · ص108
قلت: يجاب بأنه ينتفي بانتفاء ثمرته، أو بأن الكلام مفرع على أن التكليف إنما يتوجه حال المباشرة على الأصح.
فإن قيل: فلم كلفتموه بقضاء ما فاته زمن غفلته، وضمان ما أتلفه إذ ذاك بعد يقظته؟
قلنا: وجوب أداء البدل، وقضاء الفائت، تعلق به ١ بأمر جديد بعد اليقظة. نعم ذمته معمورة حال الغفلة لوجود السبب، وذلك من قبيل خطاب الوضع.
فإن قيل: قوله تعالى: {لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى} ٢ يقتضي التكليف حال السكر، والسكران ممن ٣ لا يفهم أصلا ٤.
قلنا: يؤول إما بأنه نهي عن السكر عند إرادة الصلاة لا العكس، أو بصرفه للثمل، وسمي الثمل سكرا، لأنه يؤول [إليه] ٥ غالبا.
وأما الاستدلال على منع تكليف الغافل بأنه لو صح، لصح تكليف البهائم، فإنما يتم إذا لم يكن للتكليف شرط آخر غير الفهم.
ج - الشرط الثاني في التكليف: استطاعة المكلف:
(و) شرطه أيضا: أي: شرط صحته، أي: التكليف باعتبار تعلقه
١ سقطت (به) من (ب) و (ج).
٢ النساء: الآية (٤٣).
٣ في (ج): من.
٤ في (ب): قطعا.
٥ سقطت من الأصل، والمثبت من (ب).