1318 · ص198 · ج4
وأمَّا قول الحماسي ١:
فإن كنتُ مطبوبًا فلا زلتُ هكذا ... وإن كنتُ مسحورًا فلا برأ السِّحرُ
فإنَّه أراد بالمطبوب: الذي قد سُحِر، وأراد بالمسحور: العليل بالمرض. قال الجوهري: ويقال للعليل مسحورٌ. وأنشد البيت ٢. ومعناه: إن كان هذا الذي قد عراني منك ومن حبِّك، أسأل الله دوامه ولا أريد زواله، سواءٌ كان سحرًا أو مرضًا ٣.
والطِّبُّ: مثلَّث الطَّاء. فالمفتوح الطَّاء هو العالم بالأمور. وكذلك الطَّبيب يقال له: طَبٌّ أيضًا. والطِّبُّ: بكسر الطَّاء: فعلُ الطَّبيب. والطُّبُّ بضمِّها ٤:
١ من ثلاثة أبيات في «شرح المرزوقي» (٣/ ١٢٦٧). وهي في «الحماسة البصرية» (٣/ ١٢٣٤) لفائد بن المنذر القشيري. و «المنذر» في «الأشباه والنظائر» للخالديين (٢/ ٢٨٣): «منير». و «فائد» في «شرح شواهد المغني» للسيوطي (١/ ١٧٢) و «شرح الشواهد» للعيني (٣/ ١٠٦٥): «عائد». ونسب في «اللآلي» (١/ ٤٠٣) إلى رجل من بني ربيعة. وانظر التخريج في «الحماسة البصرية».
٢ نقل الحموي القول المذكور عن الجوهري ثم أورد بيت الحماسي. ولعله وهم، فإن «الصحاح» خِلْو منهما. وما قال من أن المراد بالمطبوب في قوله: المسحور، وبالمسحور: المريض= فيه نظر. وأقرب منه أن يكون المسحور بمعنى المسحور، والمطبوب بمعنى المريض الذي يمكن علاجه. ولعل قول المرزوقي في آخر تفسيره للبيت: «ولا يجوز أن يكون معنى «مطبوبًا»: مسحورًا، لأنه يصير الصدر والعجز بمعنى واحد» ردٌّ على التفسير المذكور هنا.
٣ هذا التفسير لم يرد في كتاب الحموي.
٤ ن: «بضم الطاء». وكذا في النسخ المطبوعة.