← المكتبة ▭▭ 2 pages
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
3929 · ص827 · ج3
فصل في قدوم وفد بني أسد وقدم عليه - صلى الله عليه وسلم - وفد بني أسد ١ عشرةُ رهطٍ فيهم وابصة بن معبد وطُليحةُ ٢ بن خويلد، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس في المسجد مع أصحابه فسلَّموا وتكلَّمُوا ٣، فقال متكلمهم: يا رسول الله، إنا شهدنا أن الله وحده لا شريك له وأنك عبده ورسوله، وجئناك يا رسول الله ولم تَبعث إلينا بعثًا، ونحن لمن وراءنا. قال محمد بن كعب القرظي: فأنزل الله عز وجل على رسوله: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [الحجرات: ١٧]. وكان مما سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنه يومئذ: العيافة والكهانة وضرب الحصى، فنهاهم عن ذلك كلِّه، فقالوا: يا رسول الله، إن هذه أمور كنا نفعلها في الجاهلية أرأيت خصلةً بقيت؟ قال: «وما هي؟» قالوا: الخط، قال: «عُلِّمه نبيٌّ من الأنبياء، فمن صادف مثلَ علمِه عَلِم» ٤.
١ «بنو أسد» بطن في عدة قبائل، والمراد هنا بنو أسد بن خزيمة مِن مُضَر مِن العدنانية. انظر: «طبقات ابن سعد» (١/ ٢٥٣) و «نهاية الأرب» (ص ٣٧). ٢ د، ث، والنسخ المطبوعة: «طلحة»، تصحيف. ٣ في الأصول: «فتكلموا وتكلموا»، تصحيف، والتصحيح من «عيون الأثر». ٤ الخبر بحروفه من «عيون الأثر» (٢/ ٢٥٠)، وابن سيد الناس صادر فيه عن «الاكتفاء» (١: ٢/ ٣٣٨). والفقرة الأولى من الخبر أسندها ابن سعد (٦/ ١٥٥) عن الواقدي عن هشام بن سعد عن محمد بن كعب القرظي مرسلًا. وللفقرة الثانية شاهد من حديث معاوية بن حكم السُّلمي عند مسلم (٥٣٧) ومن حديث أبي هريرة عند أحمد (٩١١٧).
→ prev 3929 / 3983 next ←