767 · ص113 · ج5
فصل
في حُكْمه - صلى الله عليه وسلم - فيما كان يُهدى إليه ١
كان أصحابه يهدون إليه الطَّعامَ وغيره، فيقبل منهم ويكافئهم ٢ أضعافها.
وكانت الملوكُ تهدي إليه فيقبل هداياهم، ويقسمها بين أصحابه، ويأخذ منها لنفسه ما يختاره، فيكون كالصَّفِيِّ ٣ الذي له مِن المغنم.
وفي «صحيح البخاريِّ» ٤: «أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أهديت إليه أقبية ديباجٍ مزرَّرةٌ بالذَّهب، فقسمها في ناسٍ من أصحابه، وعزل منها واحدًا لمخرمة بن نوفلٍ، فجاء ومعه ٥ المِسْوَر ابنُه، فقام على الباب فقال: ادعه لي، فسمع النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - صوتَه، فتلقَّاه به فاستقبله، وقال: «يا أبا المسور خَبَأْتُ هذا لك».
وأهدى له المقوقسُ ماريةَ أمَّ ولده، وسيرين التي وهبها لحسَّان، وبغلةً شهباء، وحمارًا ٦.
١ د: «أهدي له»، ز: «يهدى له». و «في حكمه» ليست في ث، و «كان يهدى إليه» ليست في ب.
٢ ث، ن: «ويكافئهم على».
٣ الصفيّ: ما يأخذه رئيس الجيش ويختاره لنفسه من الغنيمة قبل القسمة. «النهاية»: (٣/ ٤٠)، و «المغرب»: (١/ ٤٧٦).
٤ برقم (٣١٢٧، ٥٨٦٢، ٦١٣٢) واللفظ له، ومسلم (١٠٥٨) من حديث المسور بن مخرمة - رضي الله عنه -.
٥ س، ي: «فجاء معه».
٦ أخرجه ابن سعد في «الطبقات»: (١/ ٤٢٢، ١٠/ ٢٠١، ٢٠٣) من طريق الواقدي بسنده عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، وعن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، وعن الزهري، مرسلًا من الطرق الثلاث. وينظر «الإصابة»: (٨/ ٣١٠).