3030 · ص483 · ج6
الحجَّام يُعطى، وإن كان منهيًّا عنه؟ فقال: لم يبلغنا أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أعطى في مثل هذا شيئًا كما بلغنا في الحجَّام.
واختلف أصحابنا في حمْلِ كلام أحمد على ظاهره أو تأويلِه، فحمله القاضي على ظاهره، وقال ١: هذا مقتضى النَّظر، لكن تُرِكَ مقتضاه في الحجَّام، فبقي فيما عداه على مقتضى القياس. وقال أبو محمد في «المغني» ٢: كلام أحمد يُحمل على الورع لا على التَّحريم، والجواز أرفقُ بالنَّاس، وأوفقُ للقياس. والله أعلم.
ذكر حكمه - صلى الله عليه وسلم - في المنع من بيع الماء الذي يشترك فيه الناس
ثبت في «صحيح مسلم» ٣ من حديث جابر قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع فَضْل الماء.
وفيه ٤ عنه قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع ضِراب الفحل، وعن بيع الماء والأرض لتُحْرَث، فعن ذلك نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وفي «الصَّحيحين» ٥ عن أبي هريرة أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تَمْنَع فضلَ الماء لتَمنعَ به الكلأ»، وفي لفظٍ آخر ٦: «لا تمنعوا فضلَ الماء لتمنعوا
١ كما في المصدر السابق.
٢ (٦/ ٣٠٤).
٣ برقم (١٥٦٥/ ٣٤).
٤ برقم (١٥٦٥/ ٣٥).
٥ البخاري (٢٣٥٣) ومسلم (١٥٦٦/ ٣٦).
٦ «صحيح مسلم» (١٥٦٦/ ٣٧).