← المكتبة ▭▭ 2 pages
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
3030 · ص483 · ج6
الحجَّام يُعطى، وإن كان منهيًّا عنه؟ فقال: لم يبلغنا أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أعطى في مثل هذا شيئًا كما بلغنا في الحجَّام. واختلف أصحابنا في حمْلِ كلام أحمد على ظاهره أو تأويلِه، فحمله القاضي على ظاهره، وقال ١: هذا مقتضى النَّظر، لكن تُرِكَ مقتضاه في الحجَّام، فبقي فيما عداه على مقتضى القياس. وقال أبو محمد في «المغني» ٢: كلام أحمد يُحمل على الورع لا على التَّحريم، والجواز أرفقُ بالنَّاس، وأوفقُ للقياس. والله أعلم. ذكر حكمه - صلى الله عليه وسلم - في المنع من بيع الماء الذي يشترك فيه الناس ثبت في «صحيح مسلم» ٣ من حديث جابر قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع فَضْل الماء. وفيه ٤ عنه قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع ضِراب الفحل، وعن بيع الماء والأرض لتُحْرَث، فعن ذلك نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وفي «الصَّحيحين» ٥ عن أبي هريرة أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تَمْنَع فضلَ الماء لتَمنعَ به الكلأ»، وفي لفظٍ آخر ٦: «لا تمنعوا فضلَ الماء لتمنعوا
١ كما في المصدر السابق. ٢ (٦/ ٣٠٤). ٣ برقم (١٥٦٥/ ٣٤). ٤ برقم (١٥٦٥/ ٣٥). ٥ البخاري (٢٣٥٣) ومسلم (١٥٦٦/ ٣٦). ٦ «صحيح مسلم» (١٥٦٦/ ٣٧).
→ prev 3030 / 3983 next ←