2787 · ص443 · ج3
قال ابن إسحاق ١: وحدثني سالم أبو النضر قال: لم يقبلوا الدية حتى قام الأقرع بن حابس فخلا بهم فقال: يا معشر قيسٍ، سألكم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قتيلًا تتركونه ليصلح به بين الناس فمنعتموه إياه، أفأمنتم أن يغضب عليكم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فيغضبَ الله عليكم لغضبه، أو يلعنكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيلعنكم الله بلعنته لكم، والله لتُسلِمُنَّه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو لآتين بخمسين من بني تميم كلهم يشهدون أن القتيل ما صلى قط فلأُبطِلنَّ ٢ دمه، فلما قال ذلك أخذوا الدية.
فصل
في سرية عبد الله بن حُذافة السَّهمي
ثبت في «الصحيحين» ٣ من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: نزل قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: ٥٩] في عبد الله بن حُذافة السهمي بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سرية ٤.
وثبت في «الصحيحين» ٥ أيضًا من حديث الأعمش عن سعد ٦ بن عُبَيدة عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي عن علي - رضي الله عنه - قال: استعمل
١ كما أخرجه عنه ابن هشام (٢/ ٦٢٨) والبيهقي في «الدلائل» (٤/ ٣٠٨).
٢ كذا في الأصول. وفي المطبوع ومصدر النقل: «فلأَطُلَّنَّ»، وهما بمعنى.
٣ البخاري (٤٥٨٤) ومسلم (١٨٣٤).
٤ هذه السرية كانت في ربيع الآخر سنة تسع ــ أي: بعد غزوة الطائف ــ على ما ذكره ابن سعد (٢/ ١٤٩)، وسيُعيد المؤلف ذكرها هناك (ص ٦٤٥ - ٦٤٧).
٥ البخاري (٤٣٤٠، ٧١٤٥) ومسلم (١٨٤٠).
٦ كذا في س وهو الصواب، وفي سائر الأصول: «سعيد».