← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
3324 · ص533 · ج1
بالحق بشيرًا ونذيرًا بين يدي الساعة. من يُطع الله ورسوله فقد رشَد، ومن يعصهما فإنه لا يضُرُّ إلا نفسَه، ولا يضُرُّ الله شيئًا». رواه أبو داود ١ وسيأتي إن شاء الله تعالى ذكر خطبته في الحج. فصل في هديه - صلى الله عليه وسلم - في خطبه كان - صلى الله عليه وسلم - إذا خطب احمَّرت عيناه، وعلا صوته، واشتدَّ غضبه حتى كأنه مُنذِر جيش؛ يقول: «صبَّحكم ومسَّاكم». ويقول: «بُعِثتُ أنا والساعة كهاتين» ويقرُن بين إصبعيه السَّبَّابة والوسطى. ويقول: «أما بعد، فإنَّ خيرَ الحديث كتابُ الله، وخيرُ الهُدَى هُدَى محمَّد، وشرُّ الأمور محدَثاتُها، وكلُّ بدعة ضلالة». ثم يقول: «أنا أولى بكلِّ مؤمن من نفسه. مَن تَرك مالًا فلأهله، ومَن ترَك دَينًا أو ضَياعًا فإليَّ وعليَّ». رواه مسلم ٢. وفي لفظ له ٣ ٤: كانت خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة، يحمد الله ويثني عليه، ثم يقول على إثر ذلك، وقد علا صوته. فذكره. وفي لفظ ٥: يحمد الله ويثني عليه بما هو أهله، ثم يقول: «مَن يهده الله فلا مضِلَّ له، ومَن يُضْلِل فلا هادي له. وخيرُ الحديث كتابُ الله».
١ برقم (١٠٩٧، ٢١١٩)، وفي إسناده عبد ربه بن أبي، مستور. وأخرجه أيضًا الطبراني (١٠/ ٢١١) والبيهقي (٧/ ١٤٦). ٢ برقم (٨٦٧/ ٤٣). ٣ «له» ساقط من مب. ٤ (٨٦٧/ ٤٤). ٥ «صحيح مسلم» (٨٦٧/ ٤٥).