← المكتبة ▭▭ 2 pages
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
361 · ص55 · ج5
فقال لليهود: «ائتوني بأربعةٍ منكم» ١. وتضمَّنت الاكتفاءَ بالرَّجم، وأن لا يُجمَع بينه وبين الجلد، قال ابن عبَّاسٍ: الرَّجم في كتاب الله لا يغوص عليه إلا غوَّاصٌ ٢، وهو قوله تعالى: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ} [المائدة: ١٥]. واستنبطه غيرُه من قوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا} [المائدة: ٤٤]. قال الزُّهريُّ في حديثه: فبلَغَنا أنَّ هذه الآية نزلت فيهم {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا}، كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - منهم ٣. فصل في قضائه - صلى الله عليه وسلم - في الرجل يزني بجارية امرأته في «المسند» و «السُّنن الأربعة» ٤ من حديث قتادة، عن حبيب بن سالم:
١ في «شرح معاني الآثار»: (٤/ ١٤٢) من طريق مجالد المتقدم. ٢ أورده ابن الطلاع في «أقضيته» (ص ٢٠)، وهو بنحوه عند الحاكم: (٤/ ٣٥٩) وصحح إسنادَه. ٣ أخرجه عبد الرزاق في «تفسيره»: (١/ ١٩٠)، وفي «المصنف» (١٣٣٣٠)، وأبو داود (٤٤٥٠)، وابن جرير: (٨/ ٤٥٠)، وغيرهم. ٤ أخرجه أحمد (١٨٤٢٥)، وأبو داود (٤٤٥٨)، والترمذي (١٤٥١)، والنسائي (٣٣٦١)، وابن ماجه (٢٥٥١)، من طرق عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه -، والحديث حسَّنه المصنف هنا، وقد ضعفه البخاري والترمذي والبزار والنسائي وابن عدي والخطابي؛ للانقطاع والجهالة والاضطراب، كما سيبيِّنه المصنف. ينظر: «مسند البزار» (٣٢٣٩)، و «الكامل»: (٣/ ٣١٤)، و «مختصر المنذري»: (٦/ ٢٧٠).
→ prev 361 / 3983 next ←