476 · ص72 · ج1
الرابعة: إنذار قومٍ ما أتاهم نذيرٌ ١ من قبله، وهم العرب قاطبةً.
الخامسة: إنذار جميع من بلغته دعوته من الجن والإنس إلى آخر الدهر.
فصل
فأقام - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلكَ ثلاث سنين يدعو إلى الله مستخفيًا. ثم نزل ٢ عليه {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} [الحجر: ٩٤]، فأعلن - صلى الله عليه وسلم - بالدعوة، وجاهر قومَه بالعداوة. واشتدَّ الأمرُ عليه وعلى المسلمين حتى أُذِن لهم في الهجرتين.
فصل
في أسمائه - صلى الله عليه وسلم -
وكلها أسماءُ نعوتٍ ٣ ليست أعلامًا محضةً لمجرَّد التعريف، بل أسماء مشتقَّة من صفات قامت به توجب له المدح والكمال.
فمنها: محمد، وهو أشهرها. وبه سُمِّي في التوراة صريحًا كما بينَّاه بالبرهان الواضح في كتاب «جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام» ٤. وهو كتابٌ فَرْدٌ في معناه لم نُسبَق ٥ إلى مثله في كثرة فوائده
١ ك، ع، مب، ن: «من نذير».
٢ ك، ع: «أنزل».
٣ هكذا في الأصول والطبعة الهندية. وفي الطبعات التالية حذفوا كلمة «أسماء».
٤ (ص ٢١٥ - ٢٢٢).
٥ ع: «يُسبق»، وكذا في المطبوع. ولم ينقط أوله في ك، مب. والمثبت من ص، ج، ن موافق لما في «جلاء الأفهام».