3028 · ص483 · ج4
فجعلتُ لهم سِلْقًا وشعيرًا. فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «يا عليُّ، من هذا فأصِبْ، فإنَّه أوفق لك». قال الترمذي: حديث حسن غريب.
السِّلق حارٌّ يابسٌ في الأولى، وقيل: رطبٌ فيها. وقيل: مركَّبٌ منهما. وفيه بُورَقيَّة ١ ملطِّفةٌ وتحليلٌ وتفتيحٌ. وفي الأسود منه قبضٌ، ونفعٌ من داء الثَّعلب والكلَف والحَزَاز والثَّآليل إذا طُلي بمائه. ويقتل القَمْل، ويطلى به القُوباء ٢ مع العسل، ويفتِّح سُدَدَ الكبد والطِّحال. وأسوده يعقل البطن، ولا سيَّما مع العدس، وهما رديئان. والأبيض: يليِّن مع العدس. ويحقن بمائه للإسهال، وينفع من القُولَنج مع المُرِّيِّ ٣ والتَّوابل. وهو قليل الغذاء، رديء الكَيموس، يُحرِق الدَّم. ويصلحه الخلُّ والخردل. والإكثار منه يولِّد القبض والنَّفخ.
حرف الشِّين
شُونيز: هو الحبَّة السَّوداء، وقد تقدَّم في حرف الحاء.
شُّبْرُم ٤: روى الترمذي وابن ماجه في «سننهما» ٥ من حديث أسماء
١ في النسخ المطبوعة: «برودة»، وهو تحريف ما أثبتنا من النسخ الخطية ومصدر النقل. وانظر: «الحاوي» (٦/ ٢٢٤) و «القانون» (١/ ٥٩٨). والبُورقيّة من البُورَق، وهو ملح يتولَّد من الأحجار السبخة، وقد يتركب منها ومن الماء. انظر: «تذكرة داود» طبعة صبيح (١/ ٨١). وفي «الحاوي» (٢/ ٣٩٦): «وكل ما كان في طعمه بُورقيَّة أو ملوحة، فإنَّ معها تلطيفًا وتليينًا للبطن».
٢ تقدم تفسيرها.
٣ المُرِّيُّ: إدام كالكامَخ يؤتدم به. انظر طريقة اتخاذه في «حقائق أسرار الطب» (ص ٢٦٢).
٤ كتاب الحموي (ص ٥٣٩ - ٥٤٠).
٥ «جامع التِّرمذيِّ» (٢٠٨١)، «سنن ابن ماجه» (٣٤٦١). وقد تقدَّم تخريجه.