2709 · ص430 · ج3
كانت في مرجعهم ١ من الحديبية؛ فدل على وهم وقع فيها، وروايةُ الزهري عن سعيد ٢ سالمة من ذلك. وبالله التوفيق.
فصل
في فقه هذه القصة
فيها: أن من نام عن صلاةٍ أو نسيها فوقتها حين يستيقظ أو يذكرها.
وفيها: أن السنن الرواتبَ تُقضى كما تقضى الفرائض، وقد قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة الفجر معها، وقضى سنة الظهر وحدها، وكان هديه - صلى الله عليه وسلم - قضاء السنن الرواتب مع الفرائض.
وفيها: أن الفائتة يؤذَّن لها ويقام، فإن في بعض طرق هذه القصة أنه أمر بلالًا فنادى بالصلاة ٣، وفي بعضها: «فأمر بلالًا فأذن وأقام» ذكره أبو داود ٤.
وفيها: قضاء الفائتة جماعةً.
وفيها: قضاؤها على الفور لقوله: «فليُصلِّها إذا ذكرها» ٥، وإنما أخرها
١ ص، ز، د: «مرجعه».
٢ أي: رواية الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة التي أخرجها مسلم (٦٨٠)، وقد سبق لفظها وفيها أن القصة كانت حين القفول من غزوة خيبر.
٣ ورد ذلك في حديث أبي قتادة عند البخاري (٥٩٥) ومسلم (٦٨١) والبيهقي في «الدلائل» (٤/ ٢٨٣).
٤ برقم (٤٤٣ - ٤٤٥) من حديث عمران بن حصين، وعمرو بن أمية الضَّمْري، وذي مِخبَرٍ الحبشي - رضي الله عنهم -. وجاء ذكر الإقامة أيضًا في حديث أبي هريرة عند مسلم.
٥ هذا لفظ حديث أبي هريرة عند مسلم في قصة النوم، وجاء ذلك أيضًا في حديث أنس عند البخاري (٥٩٧) ومسلم (٦٨٤) دون القصة وزاد: «لا كفّارة لها إلا ذلك».