← المكتبة ▭▭ 2 pages
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
2709 · ص430 · ج3
كانت في مرجعهم ١ من الحديبية؛ فدل على وهم وقع فيها، وروايةُ الزهري عن سعيد ٢ سالمة من ذلك. وبالله التوفيق. فصل في فقه هذه القصة فيها: أن من نام عن صلاةٍ أو نسيها فوقتها حين يستيقظ أو يذكرها. وفيها: أن السنن الرواتبَ تُقضى كما تقضى الفرائض، وقد قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة الفجر معها، وقضى سنة الظهر وحدها، وكان هديه - صلى الله عليه وسلم - قضاء السنن الرواتب مع الفرائض. وفيها: أن الفائتة يؤذَّن لها ويقام، فإن في بعض طرق هذه القصة أنه أمر بلالًا فنادى بالصلاة ٣، وفي بعضها: «فأمر بلالًا فأذن وأقام» ذكره أبو داود ٤. وفيها: قضاء الفائتة جماعةً. وفيها: قضاؤها على الفور لقوله: «فليُصلِّها إذا ذكرها» ٥، وإنما أخرها
١ ص، ز، د: «مرجعه». ٢ أي: رواية الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة التي أخرجها مسلم (٦٨٠)، وقد سبق لفظها وفيها أن القصة كانت حين القفول من غزوة خيبر. ٣ ورد ذلك في حديث أبي قتادة عند البخاري (٥٩٥) ومسلم (٦٨١) والبيهقي في «الدلائل» (٤/ ٢٨٣). ٤ برقم (٤٤٣ - ٤٤٥) من حديث عمران بن حصين، وعمرو بن أمية الضَّمْري، وذي مِخبَرٍ الحبشي - رضي الله عنهم -. وجاء ذكر الإقامة أيضًا في حديث أبي هريرة عند مسلم. ٥ هذا لفظ حديث أبي هريرة عند مسلم في قصة النوم، وجاء ذلك أيضًا في حديث أنس عند البخاري (٥٩٧) ومسلم (٦٨٤) دون القصة وزاد: «لا كفّارة لها إلا ذلك».
→ prev 2709 / 3983 next ←