2590 · ص410 · ج4
أُتْرُجٌّ ١: ثبت في الصَّحيح ٢ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجَّة، طعمها طيِّبٌ، وريحها طيِّبٌ».
في ٣ الأترجِّ منافع كثيرة. وهو مركَّب من أربعة أشياء: قشر، ولحم، وحَمْض ٤، وبِزر؛ ولكلِّ واحدٍ منها مزاجٌ يخصُّه. فقشره حارٌّ يابسٌ، ولحمه بارد ٥ رطبٌ، وحَمْضه باردٌ يابسٌ، وبِزره حارٌّ يابسٌ.
ومن منافع قشره: أنَّه إذا جُعِل في الثِّياب منع السُّوسَ. ورائحته تُصلح فساد الهواء والوباء. ويطيِّب النَّكهة إذا أمسكها ٦ في فمه. ويحلِّل الرِّياح. وإذا جُعل في الطَّعام كالأبازير أعان على الهضم.
قال صاحب «القانون» ٧: وعصارة قشره تنفع من نهش الأفاعي شُربًا،
١ كتاب الحموي (ص ٤٠١ - ٤٠٤). وانظر: «القانون» (١/ ٣٦٧ - ٣٦٨) و «مفردات ابن البيطار» (١/ ١٠ - ١١).
٢ س، حط، ل: «الصحيحين». وقد أخرجه البخاري (٥٠٢٠) ومسلم (٧٩٧) من حديث أبي موسى الأشعري.
٣ س، ن: «وفي».
٤ كذا في جميع النسخ الخطية والمطبوعة هنا وفيما يأتي في ذكر مزاجه. وفي كتاب الحموي: «حُمَّاض»، كما جاء فيما بعد، وهو المعروف. في «القاموس»: «يقال لما في جوف الأترج: حُمَّاض».
٥ كذا في النسخ وكتاب الحموي والطبعة الهندية. وفي طبعة عبد اللطيف وما بعدها: «حارٌّ». في «القانون» (١/ ٣٦٧): «لحمه حارٌّ في الأولى، رطب فيها. بل قال قوم: هو بارد رطب في الأولى، وبرده أكثر». والظاهر أن الحموي أخذ بهذا القول. وهو قول ابن ماسويه. انظر: «الحاوي» (٦/ ١٥).
٦ كذا في النسخ. ولعله ذهب إلى «القشرة». وقد أصلحه الفقي: «أمسكه».
٧ (١/ ٣٦٨) والنقل من كتاب الحموي (ص ٤٠٢).