← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
1321 · ص199 · ج1
وجعل يبكي في صلاته وينفخ ويقول: «ربِّ ألم تعِدْني أن لا تعذِّبَهم وأنا فيهم وهم يستغفرون؟ ونحن نستغفرك» ١. وبكى لما جلس على قبر إحدى بناته ٢. وكان يبكي أحيانًا في صلاة الليل. والبكاء أنواع: أحدها: بكاء الرحمة والرِّقَّة. والثاني: بكاء الخوف والخشية. والثالث: بكاء المحبَّة والشَّوق. والرابع: بكاء الفرح والسُّرور. والخامس: بكاء الجزع من ورود المؤلم وعدم احتماله. والسادس: بكاء الحزن. والفرق بينه وبين بكاء الخوف: أن بكاء الحزن يكون على ما مضى من حصول مكروه أو فوات محبوب، وبكاء الخوف يكون لما يتوقَّع في المستقبل من ذلك. والفرق بين بكاء السرور والفرح وبكاء الحزن: أن دمعة السرور باردة والقلب فرحان، ودمعة الحزن حارَّة
١ أخرجه أحمد (٦٤٨٣) والترمذي في «الشمائل» (٣٢٤) والنسائي في «المجتبى» (١٤٨٢، ١٤٩٦) و «الكبرى» (١٨٨٠) وابن خزيمة مطولًا (١٣٩٢) ومختصرًا (٩٠١)، وإسناده حسن. ٢ أخرجه البخاري (١٢٨٥) من حديث أنس.