253 · ص40 · ج2
وأيضًا فلو كان ذلك باللَّيل لم يكن مواصلًا، ولقال للصحابة ــ إذ قالوا له: إنَّك تواصل ــ: لستُ ١ أواصل، ولم يقل: «لستُ كهيئتكم»، فأقرَّهم على نسبة الوصال إليه، وقطعَ الإلحاقَ بينه وبينهم في ذلك بما بيَّنه من الفارق، كما في «صحيح مسلم» ٢ من حديث عبد الله بن عمر أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واصلَ في رمضان فواصلَ النَّاس، فنهاهم، قيل له: أنت تواصل، قال: «إنِّي لستُ مثلكم، إنِّي أُطعَم وأُسقى».
وفي ٣ سياق البخاريِّ ٤ لهذا الحديث: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الوصال، قالوا: إنَّك تواصل. قال ٥: «إنِّي لستُ مثلكم، إنِّي أُطعَم وأُسقى».
وفي «الصَّحيحين» ٦ من حديث أبي هريرة: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الوصال، فقال رجلٌ من المسلمين: فإنَّك يا رسول الله تواصل، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «وأيُّكم مثلي؟ إنِّي أبيتُ يُطعِمني ربِّي ويَسقيني».
وفي «الصحيحين» مثله من حديث عائشة وأنس ٧. وفي بعض ألفاظ
١ قبلها في ك، ع: «قال». وليست في بقية النسخ.
٢ برقم (١١٠٢/ ٥٥).
٣ «في» ليست في ق، م، مب.
٤ برقم (١٩٦٢) من حديث ابن عمر، ورواه أيضًا مسلم (١١٠٢/ ٥٦).
٥ بعدها في ق، م، مب: «وأيكم مثلي». وليست في بقية النسخ والبخاري.
٦ البخاري (١٩٦٥) ومسلم (١١٠٣/ ٥٧).
٧ حديث عائشة عند البخاري (١٩٦٤) ومسلم (١١٠٥)، وحديث أنس عند البخاري (١٩٦١) ومسلم (١١٠٤).