← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
261 · ص41 · ج3
وأقام بنخلةَ أيامًا، فقال له زيد بن حارثة: كيف تدخل عليهم وقد أخرجوك ــ يعني قريشًا ــ؟ فقال: «يا زيد، إن الله جاعل لما ترى فرجًا ومخرجًا، وإن الله ناصرٌ دينَه ومظهر نبيَّه» ١. ثم انتهى إلى مكة ٢ فأرسل رجلًا من خزاعة إلى مطعم بن عدي: «أدخل في جوارك؟» فقال: نعم، ودعا بنيه وقومه فقال: البَسوا السلاحَ وكونوا عند أركان البيت فإني قد أجرت محمدًا، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه زيد بن حارثة حتى انتهى إلى المسجد الحرام، فقام المطعم بن عدي على راحلته فنادى: يا معشر قريش إني قد أجرت محمدًا، فلا يهجه أحد منكم، فانتهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الركن فاستلمه وصلَّى ركعتين وانصرف إلى بيته، ومطعم بن عدي وولده مُحدِقون به بالسلاح حتى دخل بيته ٣. فصل ثم أسري برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ــ بجسده على الصحيح ٤ ــ من المسجد الحرام إلى بيت المقدس راكبًا على البراق صُحبةَ ٥ جبريل ــ عليهما
١ أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (١/ ١٨٠) عن الواقدي بإسناده إلى محمد بن جبير بن مطعم مرسلًا. ٢ ج، ن: «حراء» وفاقًا للطبقات. ٣ «الطبقات الكبير» (١/ ١٨٠). وانظر: «سيرة ابن هشام» (١/ ٣٨١). ٤ «بجسده على الصحيح» سقط من م، ق، ب، ك، ع. ٥ ك، ع: «وصَحِبَه».