2972 · ص474 · ج2
فصل
وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل على أهله ربَّما سألهم: هل عندهم ١ طعامٌ؟ ٢ وما عاب طعامًا قطُّ، بل كان إذا اشتهاه أكله، وإن كرهه تركَه وسكت ٣. وربَّما قال: «أجِدُني أَعافُه، إنِّي لا أشتهيه» ٤.
وكان يمدح الطَّعام أحيانًا، كقوله لمَّا سأل أهله عن الأُدْم، فقالوا: ما عندنا إلا خلٌّ، فجعل يأكل منه ويقول: «نعمَ الأُدْم الخلُّ» ٥. وليس في هذا تفضيلٌ ٦ له على اللَّبن واللَّحم والعسل والمَرَق، وإنَّما هو مدحٌ له في تلك الحال الَّتي حضر فيها، ولو حضر ٧ لحمٌ أو لبنٌ لكان أولى بالمدح منه، فقال هذا جبرًا وتطييبًا لقلب من قدَّمه، لا تفضيلًا له على سائر أنواع الأُدْم ٨.
وكان إذا قُرِّب إليه طعامٌ وهو صائمٌ قال: «إنِّي صائمٌ» ٩، وأمر من قرِّب إليه الطَّعام وهو صائمٌ أن يصلِّي أي يدعو لمن قدَّمه، وإن كان مفطرًا أن يأكل
١ ب، مب: «عندكم». والمثبت من بقية النسخ.
٢ رواه مسلم (١٠٧٦) من حديث أم عطية - رضي الله عنها -. وقد تقدم.
٣ رواه البخاري (٥٤٠٩) ومسلم (٢٠٦٤/ ١٨٧) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
٤ رواه البخاري (٥٥٣٧) ومسلم (١٩٤٥) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -.
٥ رواه مسلم (٢٠٥٢/ ١٦٦) من حديث جابر - رضي الله عنه -.
٦ ج: «تفضيلا».
٧ ص: «حضر فيها».
٨ ق: «الإدام».
٩ رواه البخاري (١٩٨٢) من حديث أنس - رضي الله عنه -.