← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
3190 · ص510 · ج4
للسَّوداء، ويضرُّ بالمالنخُوليا ١ ضررًا بيِّنًا، ويضرُّ بالأعصاب والبصر. وهو غليظ الدَّم. وينبغي أن يتجنَّبه أصحاب السَّوداء، وإكثارهم منه يولِّد لهم أدواءً رديَّةً كالوسواس والجُذام وحُمَّى الرِّبع. ويقلِّل ضررَه السِّلقُ والإسباناخُ ٢ وإكثارُ الدُّهن. وأردأ ما أُكِل بالمكسود ٣. وليتجنَّبْ خلطَ الحلاوة به، فإنَّه يورث سُددًا كبديَّةً. وإدمانُه يُظلم البصر لشدَّة تجفيفه، ويُعسر البول ويوجب الأورام الباردة والرِّياح الغليظة. وأقرَبُه ٤: الأبيض السَّمين السَّريع النِّضاج ٥. وأمَّا ما يظنُّه الجهَّال أنَّه كان سِمَاط الخليل الذي يقدِّمه لأضيافه، فكذبٌ
١ في الأصل بالنون والياء معًا. وفي ز بالنون، وفي غيرهما بالياء. ٢ كذا بالباء في جميع النسخ الخطية غير أن في ل: «السَّباناخ»، وفي ن: «الإسبانخ». وفي النسخ المطبوعة: «الإسفاناخ» بالفاء. في «تذكرة داود» (١/ ٣٩) أن الإسفاناخ معرَّب عن الفارسية، وهو فيها «إسباناخ». وانظر اللغات الأخرى فيه بالفارسية في «برهان قاطع» للتبريزي (١/ ١٢٠)، حاشية المحقق. ويسمَّى الآن: السَّبانَخ أو الزَّبانخ. ٣ كذا في النسخ الخطية والمطبوعة إلا طبعة الرسالة التي غُيِّر فيها إلى «النمكسود»، وكلاهما صواب. والأصل بالفارسية هو «النَّمَكْسُود» يعني: المملَّح. في «جمع الجواهر» للحصري (ص ٢٣٩): «هو لحم يقطَّع طوابيق، ويُشَدُّ بالملح في ألواح، ويُنشَر حتى يذهب ماؤه وينشف. فإذا احتيج إلى شيء منه بُلَّ بالماء وأُصلح. وإنما يستعمل كذا ليسافر به ولا يفسد». وتعريبه: «المكسود» بحذف النون. انظر: «نشوار المحاضرة» (١/ ٩٠) و «معجم متن اللغة» للشيخ أحمد رضا (٥/ ٦٣). ٤ في النسخ المطبوعة: «وأجوده»، وكذا في «منهاج ابن جزلة». وقد أكلت الأرضة في الأصل (ف) هذه الكلمة والكلمة التالية. وفي «الآداب الشرعية» (٣/ ١٥٨) كما أثبت من النسخ الخطية. ٥ غيَّره الفقي إلى «النُّضج»، وتابعته طبعة الرسالة.