3238 · ص518 · ج4
وهي من الأدوية المفرِّحة النَّافعة من الغمِّ والهمِّ ١ والحزن، وضعف القلب وخفقانه. وتدخل في المعاجين الكبار، وتجتذب بخاصِّيَّتها ما يتولَّد في القلب من الأخلاط الفاسدة خصوصًا إذا أضفتَ ٢ إلى ذلك العسلَ المصفَّى والزَّعفران. ومزاجها إلى البرودة واليبوسة. ويتولَّد عنها من الحرارة والرُّطوبة ما يتولَّد ٣.
والجنانُ الَّتي أعدَّها الله عزَّ وجلَّ لأوليائه يوم يلقونه أربعٌ: جنَّتان من ذهبٍ، وجنَّتان من فضَّةٍ: آنيتُهما وحِليتُهما وما فيهما ٤.
وقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - في الصَّحيح ٥ أنَّه قال: «الَّذي يشرب في آنية الذَّهب والفضَّة إنَّما يُجَرْجِرُ في بطنه نار جهنَّم».
وصحَّ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «لا تشربوا في آنية الذَّهب والفضَّة، ولا تأكلوا في صِحافهما، فإنَّها لهم في الدُّنيا ولكم في الآخرة» ٦.
فقيل: علَّة التَّحريم تضييق النُّقود، فإنَّها إذا اتُّخذت أواني فاتت الحكمة الَّتي وُضِعت لأجلها من قيام مصالح بني آدم. وقيل: العلَّة الفخر والخيلاء.
١ ل، ن: «الهم والغم».
٢ حط، ن: «أضيف». وفي ز: «أضيفت»، وهو تصحيف.
٣ لم أقف على مصدر المصنف في ذكر هذه الخواص، والفضة لم يذكرها الحموي. وانظر في خواصها: «منهاج ابن جزلة» (ص ٦٢٥ - ٦٢٦) و «مفردات ابن البيطار» (٣/ ١٦٣ - ١٦٤) و «المعتمد» لابن رسول (ص ٣٦٥).
٤ أخرجه البخاري (٤٨٧٨) ومسلم (١٨٠) من حديث أبي موسى الأشعري.
٥ أخرجه مسلم (٢٠٦٥) من حديث أم سلمة - رضي الله عنها -.
٦ أخرجه البخاري (٥٤٢٦) ومسلم (٢٠٦٧) من حديث حذيفة بن اليمان.