3241 · ص519 · ج1
وصبيحتها إلى بكر بن عبد الله المُزَني، فنتلاقَى ١ أخباركم. قال: قلت: أجسامكم أم أرواحكم؟ قال: هيهات، بليت الأجسام! وإنما تتلاقى الأرواح. قال: فقلت: فهل تعلمون بزيارتنا إياكم ٢؟ قال: نعلم بها عشية الجمعة، ويوم الجمعة كلَّه، وليلة السَّبت ٣ إلى طلوع الشمس. قال: قلت: فكيف ذلك دون الأيام كلِّها؟ قال: لفضل يوم الجمعة وعظمته.
وذكر ابن أبي الدنيا ٤ أيضًا عن محمد بن واسع أنه كان يذهب كلَّ غداة سبت حتى يأتي الجبَّانَ ٥، فيقف على القبور، فيسلِّم عليهم، ويدعو لهم، ثم ينصرف. فقيل له: لو صيَّرتَ هذا اليوم يوم الاثنين. فقال: بلغني أنَّ الموتى يعلمون بزوَّارهم يوم الجمعة، ويومًا قبلها ويومًا بعدها.
وذكر ٦ عن سفيان الثوري قال: بلغني عن الضحاك أنه قال: من زار قبرًا يوم السبت قبل طلوع الشمس علِمَ الميِّتُ بزيارته. فقيل له: وكيف ذلك؟ قال: لمكان يوم الجمعة.
١ كذا في جميع النسخ و «شعب الإيمان» و «الإحياء» (٤/ ٤٩١). وفي سائر المصادر: «نتلقَّى» كما أثبت الفقي.
٢ ك، ع: «لكم».
٣ ما عدا ق، م: «يوم السبت» وكذا في المصادر، وفي المطبوع كما أثبت.
٤ في كتاب «القبور» كما في كتاب «الروح» (١/ ١٠). ومن طريقه أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٨٨٦٢)، وفيه بكر بن محمد بن فرقد وجسر بن فرقد القصاب، فيهما لين.
٥ الجبَّان: المقبرة.
٦ في كتاب «القبور» أيضًا («الروح» ١/ ١٠). ومن طريقه أخرجه البيهقي في «الشعب» (٨٨٦٣)، وفيه عبد العزيز بن أبان، كذاب.