423 · ص64 · ج4
- وعلى أنَّه إذا اجتمع في حقِّ الجاني حدٌّ وقصاصٌ استُوفِيا معًا، فإنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قطَع أيديهم وأرجلهم حدًّا لله على حِرابهم، وقتَلَهم لقتلهم الرَّاعي.
- وعلى أنَّ المحارب إذا أخذ المالَ وقتَلَ قُطِعت يدُه ورجلُه في مقامٍ واحدٍ، وقُتِل.
- وعلى أنَّ الجنايات إذا تعدَّدت تغلَّظت عقوباتها، فإنَّ هؤلاء ارتدُّوا وكفروا بعد إسلامهم، وقتلوا النَّفس، ومثَّلوا بالمقتول، وأخذوا المال، وجاهروا ١ بالمحاربة.
- وعلى أنَّ حكمَ رِدْءِ المحاربين حكمُ مباشِرهم ٢، فإنَّه من المعلوم أنَّ كلَّ واحدٍ منهم لم يباشر القتلَ بنفسه، ولا سأل النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك.
- وعلى أنَّ قتلَ الغِيلة يُوجِب قتلَ القاتل حدًّا، فلا يُسقطه العفوُ، ولا يعتبر ٣ فيه المكافأة. وهذا مذهب أهل المدينة، وأحد الوجهين في مذهب أحمد اختاره شيخنا وأفتى به ٤.
١ ز: «وجهروا».
٢ د: «مباشرتهم»، تحريف.
٣ كذا في س، حط، د. وفي غيرها بإهمال أوله.
٤ انظر: «مجموع الفتاوى» (٢٨/ ٣١٦ - ٣١٧).