← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
588 · ص88 · ج1
ثم أُسْرِي بجسده وروحه إلى المسجد الأقصى، ثم عُرِج به إلى فوق السماوات ١ إلى الله عز وجل، فخاطبه، وفرض عليه الصلوات. وكان ذلك مرةً واحدةً. هذا أصحُّ الأقوال. وقيل: كان ذلك منامًا. وقيل: بل يقال: أُسْري به، ولا يقال: يقظةً ولا منامًا. وقيل: كان الإسراء إلى بيت المقدس يقظةً، وإلى السماء منامًا. وقيل: كان الإسراء مرتين مرةً يقظةً ومرةً منامًا. وقيل: بل أسري به ثلاث مرات. وكان ذلك بعد المبعث بالاتفاق. وأما ما وقع في حديث شريك ٢ أنَّ ذلك كان قبل أن يوحى إليه، فهذا مما عُدَّ من أغلاط شريك الثمانية وسوء ٣ حفظه لحديث الإسراء. وقيل: إن هذا كان إسراء المنام قبل الوحي. وأما
١ زيد بعده في النسخ المطبوعة ما عدا الطبعة الهندية: «بجسده وروحه». ٢ أخرجه البخاري (٣٦٧٤، ٧٥١٧)، وساق مسلم (١٦٢/ ٢٦٢) إسناده دون لفظه وقال: «وقدم فيه شيئًا وأخر، وزاد ونقص». وسيأتي ذكره عند المؤلف في فصول المعراج والإسراء (٣/ ٥٠). وانظر: «فتح الباري» (٧/ ٣٦ وما بعدها، ١٣/ ٤٨٠). ٣ ج، ق (بخط متأخر): «وهو»، تحريف.