← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
663 · ص98 · ج6
تَخُنْ من خانَك» ١. ولهذا نصَّ أحمد على المسألتين مفرِّقًا بينهما، فمنعَ من الأخذ في مسألة الظَّفر، وجَوَّز للزَّوجة الأخذَ، وعمِلَ بكلا الحديثين. الثَّاني: أنَّه يَشُقُّ على الزَّوجة أن ترفعه إلى الحاكم، فيُلزِمه بالإنفاق أو الفراق، وفي ذلك مضرَّةٌ عليها مع تمكُّنها من أخذ حقِّها. الثَّالث: أنَّ حقَّها يتجدَّد كلَّ يومٍ، فليس هو حقًّا واحدًا ٢ مستقرًّا يمكن أن تستدين عليه أو ترفعه إلى الحاكم، بخلاف حقِّ المدين. فصل وقد احتُجَّ بقصَّة هند هذه على أنَّ نفقة الزَّوجة تسقط بمضيِّ الزَّمان؛ لأنَّه لم ٣ يُمكِّنها من أخْذِ ما مضى لها من قدر الكفاية مع قولها: إنَّه لا يُعطيها ما يكفيها. ولا دليلَ فيها؛ لأنَّها لم تَدَّعِ به ولا طلبتْه، وإنَّما استفتتْه: هل تأخذ في المستقبل ما يكفيها؟ فأفتاها بذلك. وبعدُ، فقد اختلف النَّاس في نفقة ٤ الزَّوجات والأقارب، هل يسقطان بمضيِّ الزَّمان كلاهما، أو لا يسقطان، أو تسقط نفقة الأقارب دون الزَّوجات؟ على ثلاثة أقوالٍ:
١ أخرجه أحمد (١٥٤٢٤) وأبو داود (٣٥٣٤) من حديث يوسف بن ماهك عن أبيه، وأخرجه أيضًا أبو داود (٣٥٣٥) والترمذي (١٢٦٤) من حديث أبي هريرة، وقال الترمذي: «حديث حسن غريب». ٢ «واحدا» ليست في ز. ٣ د، ص، ز: «لا». ٤ ز: «نفقات».