85 · ص16 · ج2
النسائي ١: صدقة ليس بشيء، وهذا حديث منكر.
وأما حديث أبي سيَّارة المُتَعي، فهو من رواية سليمان بن موسى عنه، قال البخاري ٢: سليمان بن موسى لم يُدرِك أحدًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وأما حديث عمرو بن شعيب الآخر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ من العسل العُشْرَ، ففيه أسامة بن زيد ٣ يرويه عن عمرو، هو ضعيف عندهم. قال ابن معين ٤: بنو زيد ثلاثتهم ليسوا بشيء. وقال الترمذي ٥: ليس في ولد زيد بن أسلم ثقة.
وأما حديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، فما أظهرَ دلالتَه لو سلم من عبد الله بن محرَّر ٦ راويه عن الزهري ٧! قال البخاري في حديثه هذا ٨: عبد الله بن محرر متروك الحديث، وليس في زكاة العسل شيء يصح.
١ نقله ابن عبد الهادي في «تنقيح التحقيق» (٣/ ٦١).
٢ كما في «العلل الكبير» ص ١٠٧ - ١٠٨).
٣ بعدها في المطبوع: «بن أسلم». وليست في النسخ.
٤ في «تاريخه» برواية الدوري (٣/ ١٥٧) ولفظه: «ليس حديثهم بشيء جميعًا».
٥ لم أجده بنصه أو نحوه. انظر: «الجامع» عقب (٧١٩) و «العلل الكبير» (ص ٤١٨).
٦ ق، ك، ع، ب، م: «محرز»، تصحيف.
٧ ق، ب، م، مب: «عن الزبير»، تحريف.
٨ أما كلامه على ابن محرر ففي «التاريخ الكبير» (٥/ ٢١٢). وأما قوله: «وليس في زكاة العسل شيء يصح» فقد نقله عنه الترمذي في «العلل الكبير» (ص ١٠٧) لما سأله عن حديث ابن عمر.