← المكتبة ▭▭ صفحتان
مدونة أحكام الوقف الفقهية
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
1234 · ص438 · ج2
وجاء عن المالكية في رواية ثانية بيع الوقف بالشروط الآتية: - إذا لم يكن له ريع يعمر منه، ولم يمكن استئجاره بما يعمر به، ولا يباع منه إلا بقدر ما يعمر به، فهذه المسألة مما استثنى من عدم جواز بيع الوقف" ١ وإلا فلا يباع. وجاء عن الحنابلة في الرواية الثانية جواز ذلك بشروط: - أن تتعطل منافعه ... بحيث لا يورد الوقف شيئًا على أهله، أو يورد شيئًا لا يعد نفعا، بالنسبة إليه. - وتتعذر عمارته وعود نفعه بأن لا يكون في الوقف ما يعمر به" ٢. وجاء عن ابن تيمية من الحنابلة قوله: "ومع الحاجة يجب إبدال الوقف بمثله ... وبلا حاجة يجوز بخير منه لظهور المصلحة، وهو قياس الهدى، وهو وجه في المناقلة، ومال إليه أحمد" ٣. وجاء عن الإمامية: "إذا انقلعت نخلة من أرض الوقف، قيل: يجوز بيعها لتعذر الاستنفاع بها إلا بالبيع" ٤، وجاء عنهم أيضًا: "وقيل: بجواز البيع إذا ذهبت منافعه بالكلية، كدار انهدمت وعادت مواتا، ولم يكن يتمكن من عمارتها، ويشترى بثمنه ما يكون وقفًا" ٥، وعللوا ذلك بقولهم: إن "الجمود على العين مع تعطيلها، تضييع للمال وتعطيل لغرض الواقف" ٦. وجاء عن الإباضية في ظاهر المذهب الترخيص ببيع الوقف للحاجة، إذ جاء عنهم: والوقف صدقة تستمر بعد موت الإنسان، فإن كان هذا الوقف، وقفًا عامًّا؛ فليس لأحد أن يتصرف فيه، اللهم إلا إن أصبح لا يجدي نفعا، فعندئذ يمكن التصرُّف فيه
١ حاشية الدسوقي، ٣/ ٣٦٥. ٢ كشاف القناع عن متن الإقناع، البهوتي، ٤/ ٢٩٢. ٣ الفتاوى الكبرى، ابن تيمية، ٥/ ٤٣٣. ٤ مسالك الأفهام، الشهيد الثاني، ٥/ ٤٠٠. ٥ تحرير الأحكام، الحلي،٣/ ٣١٦. ٦ رياض المسائل، السيد علي الطبطبائي، ٩/ ٣٤٧.