945 · ص335 · ج2
يتولى حيازة وقفهم والنظر لهم، والثاني: أن يكون الوقف على غير صغار ولده أو من في حجره ١.
الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول: أن النظارة حقٌّ للواقف إذا اشترط النظارة لنفسه:
١ - السنة: عن عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمَزَنِيُّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، إِلَّا شَرطًا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا" ٢.
وجه الدلالة:
دل الحديث على أن المسلم ينبغي أن يكون ثابتًا على شروطه الجائزة لا الفاسدة، ومن الشروط الجائزة أن الواقف إذا اشترط النظارة لنفسه؛ سارت من ولايته ٣.
١ انظر: الدر المختار على تنوير الأبصار، الحصفكي، ٤/ ٣٧٩، وشرح فتح القدير، محمد بن عبد الواحد السيواسي المشهور بـ "ابن الهمام"، ٦/ ٢٣١، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير، محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المالكي، دار الفكر، دمشق، د. ت، ٤/ ٨١، والتاج والإكليل لمختصر خليل، أبو عبد الله محمد بن يوسف بن أبي القاسم بن يوسف العبدري الغرناطي المواق المالكي، ٦/ ٢٥، والإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، شمس الدين محمد بن أحمد الخطيب الشربيني الشافعي، تحقيق: مكتب البحوث والدراسات، دار الفكر، دمشق، د. ت، ٢/ ٣٦٤، والسراج الوهاج على متن المنهاج، العلامة محمد الزهري الغمراوي، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، د. ت، ١/ ٣٠٧، والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، علي بن سليمان المرداوي، ٧/ ٦٠، وكشاف القناع عن متن الإقناع، منصور بن يونس البهوتي، ٤/ ٢٧٢، والتاج المذهب لأحكام المذهب، القاضي صفي الدين أحمد بن قاسم الصنعاني، ٨/ ٣٧٨، والبحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار، أحمد بن يحيى المرتضي، ٥/ ٢٠١، ومستند القضاء الجعفري، السيد عبد الله فحص، ٤٩٩، وأحكام الشريعة طبقًا لفتاوى المرجع الديني الجعفري السيد محمد حسين فضل الله، ٣٢٥.
٢ أخرجه الترمذي في سننه، أبواب في البيوع، باب ما ذُكر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلح بين الناس، برقم ١٢٧١، وقال أبو عيسى: حديث حسن صحيح، كما صحَّحه الألباني في صحيح سنن الترمذي، برقم ١٣٥٢، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الشركة، بَابُ الشَّرْطِ فِي الشَّرِكَةِ وَغَيْرِهَا، برقم ١١٤٣٠.
٣ انظر: نيل الأوطار، محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني، تحقيق: عصام الدين الصبابطي، دار الحديث، مصر، ط ١، ١٤١٣ هـ/ ١٩٩٣ م، ٥/ ٣٠٥.، وتحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري، دار الكتب العلمية، بيروت، د ت، ٤/ ٤٨٧.